عن الرواية
المقدمة هناك أشياء لا ينبغي للإنسان أن يبحث عنها. أسماء من الأفضل أن تبقى مدفونة، وأبواب لا يجب فتحها، وأرقام تبدو عادية… حتى تكتشف أنها كانت تراقبك منذ البداية. لم تكن إيلارا تعرف شيئًا عن 017. على الأقل، هذا ما كانت تظنه. كانت حياتها هادئة إلى حدّ الملل؛ أيام متشابهة، شوارع تعرفها، وذكريات لا تحمل فيها شيئًا استثنائيًا. إلى أن جاء ذلك المساء. حين عادت إلى منزلها، وجدت ظرفًا أسود موضوعًا أمام بابها. لا اسم. لا عنوان. ولا طابع. فقط رقم واحد كُتب في منتصفه بحبر أبيض: 017 ترددت قبل أن تلمسه. كان عليها أن تتركه مكانه. أن تتجاهله. أن تتصرف وكأنها لم تره. لكن شيئًا بداخلها دفعها إلى فتحه. في الداخل كانت هناك صورة قديمة. صورة لستة أشخاص يقفون أمام مبنى مهجور. لم تعرف أيًا منهم. إلا نفسها. كانت إيلارا موجودة في الصورة. لكن الصورة بدت أقدم بكثير من عمرها. قلبت الصورة بيد مرتجفة. وعلى ظهرها كُتبت جملة واحدة: «أنتِ السابعة.» في تلك اللحظة، لم تكن تعرف أن شخصًا ما كان يراقب المنزل من الجهة المقابلة للشارع. رجل يرتدي معطفًا أسود، يحمل هاتفًا لا يحتوي إلا على رقم واحد محفوظ. اتصل. — وجدتها. جاءه صوت بارد من الطرف الآخر: — هل تأكدت؟ نظر الرجل إلى نافذة إيلارا. — نعم. صمت الطرف الآخر لثوانٍ. ثم قال: — لا تقتلها. تغيرت ملامحه. — إذًا ماذا أفعل؟ جاء الرد: — اجعلها تتذكر. انتهت المكالمة. وفي اللحظة نفسها، رفعت إيلارا رأسها نحو النافذة. لم تر الرجل. لكنها رأت شيئًا آخر. رقمًا مكتوبًا على زجاج النافذة من الداخل. 017 ومنذ تلك اللحظة… لم تعد حياة إيلارا ملكًا لها. لأنها لم تكن تعرف أن هناك أشخاصًا أمضوا سنوات في البحث عنها. ولم تكن تعرف أن أقرب شخص إليها قد يكون هو الشخص الذي يجب أن تخاف منه أكثر. ولم تكن تعرف أن الرجل الذي سيظهر لاحقًا لإنقاذها… قد يكون هو نفسه الرجل الذي أُرسل لإنهاء كل شيء. لكنها ستعرف الحقيقة. فقط عندما تتذكر ما حدث في تلك الليلة التي اختفت من ذاكرتها. الليلة التي بدأ فيها كل شيء. الليلة التي وُلد فيها 017.
الفصول (30)
قيّم هذه الرواية
سجّل دخولك لتتمكن من تقييم الرواية