الفصل السابع
أوريان لم يكن وحده
بقيت إيلارا تحدق في الكلمات على الجدار.
«إيلارا لم تكن الضحية.»
ثم:
«كانت المفتاح.»
شعرت أن شيئًا باردًا مرّ في جسدها.
— شو يعني المفتاح؟
لم يجب أحد.
كان أوريان ينظر إلى الجدار وكأنه رأى شيئًا يخشاه منذ سنوات.
أما سيرافين، فكان هادئًا.
سألته إيلارا:
— إنت كنت بتعرف؟
— كنت أشك.
— وأوريان؟
التفتت إليه.
— إنت كنت تعرف؟
قال أوريان:
— جزء من الحقيقة.
— دايمًا جزء!
اقترب منها.
— لأن الحقيقة كاملة أخطر مما تتخيلي.
ضحكت بمرارة.
— كل واحد فيكم عنده نفس الجملة.
ثم سمعت صوتًا آخر.
خطوات.
هذه المرة لم تكن قادمة من الممر.
بل من خلفهم.
استدار سيرافين فورًا.
— في حدا ثاني هون.
رفع أوريان هاتفه، لكن الشاشة لم تعمل.
ظهر ظل عند مدخل الغرفة.
ثم خرجت فتاة.
تجمدت إيلارا.
— ميراي؟
كانت صديقتها واقفة أمامها.
لكنها لم تكن تبدو خائفة.
بل هادئة جدًا.
قالت:
— تأخرتِ.
حدقت إيلارا بها.
— شو عم تعملي هون؟
لم تجب.
نظر إليها سيرافين.
— أنتِ من المجموعة؟
قالت ميراي:
— من زمان.
تراجعت إيلارا.
— شو يعني؟
نظرت ميراي إلى أوريان.
— ما حكيتلها؟
صمت.
قالت إيلارا:
— تحكيلي شو؟
ابتسمت ميراي ابتسامة صغيرة.
— أوريان ما كان عم يحميكِ.
ثم نظرت إلى سيرافين.
— وسيرافين ما كان عم يطاردكِ.
توقفت.
— الاثنين كانوا عم يحاولوا يوصلوا لنفس الشي.
سألت إيلارا:
— شو هو؟
قالت ميراي:
— أنتِ.
ساد الصمت.
اقترب أوريان من ميراي.
— ما كان لازم تجي.
— كان لازم تعرف.
— مو هلق.
— بل هلق.
ثم أخرجت ميراي بطاقة صغيرة من جيبها.
وضعتها أمام إيلارا.
على البطاقة صورة إيلارا وهي طفلة.
وتحت الصورة:
المشروع: 017
الحالة: مفتاح
الذاكرة: محذوفة
توقفت إيلارا عند السطر الأخير.
— مين حذف ذاكرتي؟
نظرت ميراي إلى أوريان.
ثم قالت:
— هو.
رفعت إيلارا عينيها إليه.
— أوريان؟
لم ينكر.
ساد الصمت.
ثم قال:
— ما كان عندي خيار.
— كان عندك خيار تكذب عليّ؟
— كنت أحاول أحميك.
— من شو؟
أجاب بصوت خافت:
— من نفسك.
لم تفهم.
لكن سيرافين فهم.
قال:
— هذا يعني أنهم وصلوا للمرحلة الثانية.
نظر أوريان إليه.
— اسكت.
ابتسم سيرافين.
— أنت تعرف أن الموضوع انتهى.
ثم نظر إلى إيلارا.
— إذا كانت ذاكرتها بدأت ترجع، ما عاد فينا نوقفها.
سألت إيلارا:
— شو رح أتذكر؟
لم يجب.
وفجأة…
انطفأت جميع الأضواء.
ثم ظهر ضوء أحمر في نهاية الممر.
صوت آلي خرج من مكبرات قديمة:
«تم التعرف على المفتاح.»
توقفت إيلارا.
«بدء الاستعادة.»
صرخت ميراي:
— لا!
ركضت نحوها.
لكن الباب الحديدي أغلق بينهما.
أصبحت إيلارا وحدها.
خارج الباب، بدأ أوريان يضربه.
— إيلارا! لا تسمعي الصوت!
لكنها سمعته.
صوت طفلة.
صوتها هي.
— إذا كنتِ تسمعينني… لا تثقي بأوريان.
ثم جاء صوت آخر.
رجل مجهول.
— ولا تثقي بسيرافين.
ثم صوت ثالث.
امرأة.
— ولا تثقي بميراي.
سكتت إيلارا.
وبقي صوت واحد فقط.
صوتها هي.
«لا تثقي بأحد.»
ثم ظهرت أمامها شاشة صغيرة.
كتبت عليها جملة واحدة:
«هل تريدين استعادة ذاكرتك؟»
وتحتها خياران:
نعم.
لا.
مدت إيلارا يدها نحو الشاشة.
لكن قبل أن تضغط…
ظهرت كلمة جديدة.
«تحذير: ستتذكرين لماذا بدأ 017.»
توقفت يدها.
ثم ضغطت:
نعم.