017

الفصل 7

اوريان لم يكن وحده

504 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السابع

أوريان لم يكن وحده

بقيت إيلارا تحدق في الكلمات على الجدار.

«إيلارا لم تكن الضحية.»

ثم:

«كانت المفتاح.»

شعرت أن شيئًا باردًا مرّ في جسدها.

— شو يعني المفتاح؟

لم يجب أحد.

كان أوريان ينظر إلى الجدار وكأنه رأى شيئًا يخشاه منذ سنوات.

أما سيرافين، فكان هادئًا.

سألته إيلارا:

— إنت كنت بتعرف؟

— كنت أشك.

— وأوريان؟

التفتت إليه.

— إنت كنت تعرف؟

قال أوريان:

— جزء من الحقيقة.

— دايمًا جزء!

اقترب منها.

— لأن الحقيقة كاملة أخطر مما تتخيلي.

ضحكت بمرارة.

— كل واحد فيكم عنده نفس الجملة.

ثم سمعت صوتًا آخر.

خطوات.

هذه المرة لم تكن قادمة من الممر.

بل من خلفهم.

استدار سيرافين فورًا.

— في حدا ثاني هون.

رفع أوريان هاتفه، لكن الشاشة لم تعمل.

ظهر ظل عند مدخل الغرفة.

ثم خرجت فتاة.

تجمدت إيلارا.

— ميراي؟

كانت صديقتها واقفة أمامها.

لكنها لم تكن تبدو خائفة.

بل هادئة جدًا.

قالت:

— تأخرتِ.

حدقت إيلارا بها.

— شو عم تعملي هون؟

لم تجب.

نظر إليها سيرافين.

— أنتِ من المجموعة؟

قالت ميراي:

— من زمان.

تراجعت إيلارا.

— شو يعني؟

نظرت ميراي إلى أوريان.

— ما حكيتلها؟

صمت.

قالت إيلارا:

— تحكيلي شو؟

ابتسمت ميراي ابتسامة صغيرة.

— أوريان ما كان عم يحميكِ.

ثم نظرت إلى سيرافين.

— وسيرافين ما كان عم يطاردكِ.

توقفت.

— الاثنين كانوا عم يحاولوا يوصلوا لنفس الشي.

سألت إيلارا:

— شو هو؟

قالت ميراي:

— أنتِ.

ساد الصمت.

اقترب أوريان من ميراي.

— ما كان لازم تجي.

— كان لازم تعرف.

— مو هلق.

— بل هلق.

ثم أخرجت ميراي بطاقة صغيرة من جيبها.

وضعتها أمام إيلارا.

على البطاقة صورة إيلارا وهي طفلة.

وتحت الصورة:

المشروع: 017

الحالة: مفتاح

الذاكرة: محذوفة

توقفت إيلارا عند السطر الأخير.

— مين حذف ذاكرتي؟

نظرت ميراي إلى أوريان.

ثم قالت:

— هو.

رفعت إيلارا عينيها إليه.

— أوريان؟

لم ينكر.

ساد الصمت.

ثم قال:

— ما كان عندي خيار.

— كان عندك خيار تكذب عليّ؟

— كنت أحاول أحميك.

— من شو؟

أجاب بصوت خافت:

— من نفسك.

لم تفهم.

لكن سيرافين فهم.

قال:

— هذا يعني أنهم وصلوا للمرحلة الثانية.

نظر أوريان إليه.

— اسكت.

ابتسم سيرافين.

— أنت تعرف أن الموضوع انتهى.

ثم نظر إلى إيلارا.

— إذا كانت ذاكرتها بدأت ترجع، ما عاد فينا نوقفها.

سألت إيلارا:

— شو رح أتذكر؟

لم يجب.

وفجأة…

انطفأت جميع الأضواء.

ثم ظهر ضوء أحمر في نهاية الممر.

صوت آلي خرج من مكبرات قديمة:

«تم التعرف على المفتاح.»

توقفت إيلارا.

«بدء الاستعادة.»

صرخت ميراي:

— لا!

ركضت نحوها.

لكن الباب الحديدي أغلق بينهما.

أصبحت إيلارا وحدها.

خارج الباب، بدأ أوريان يضربه.

— إيلارا! لا تسمعي الصوت!

لكنها سمعته.

صوت طفلة.

صوتها هي.

— إذا كنتِ تسمعينني… لا تثقي بأوريان.

ثم جاء صوت آخر.

رجل مجهول.

— ولا تثقي بسيرافين.

ثم صوت ثالث.

امرأة.

— ولا تثقي بميراي.

سكتت إيلارا.

وبقي صوت واحد فقط.

صوتها هي.

«لا تثقي بأحد.»

ثم ظهرت أمامها شاشة صغيرة.

كتبت عليها جملة واحدة:

«هل تريدين استعادة ذاكرتك؟»

وتحتها خياران:

نعم.

لا.

مدت إيلارا يدها نحو الشاشة.

لكن قبل أن تضغط…

ظهرت كلمة جديدة.

«تحذير: ستتذكرين لماذا بدأ 017.»

توقفت يدها.

ثم ضغطت:

نعم.