017

الفصل 8

اثر على الباب

443 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثامن

أثر على الباب

ما إن ضغطت إيلارا على كلمة «نعم» حتى انطفأت الشاشة.

ساد الظلام.

ثم بدأ صوت خافت يتردد داخل الغرفة.

نبضات.

واحدة…

اثنتان…

ثلاث…

وضعت إيلارا يدها على رأسها.

— لا…

بدأت الصور تتدفق إلى ذاكرتها.

ممر أبيض.

أضواء قوية.

أبواب زجاجية.

أصوات أشخاص يتحدثون خلفها.

ثم ظهرت طفلة صغيرة.

كانت هي.

جلست على كرسي داخل غرفة واسعة، بينما وقف أوريان أمامها.

لكن أوريان كان أصغر سنًا.

كان يرتدي بطاقة عليها اسم مختلف.

«المساعد: أوريان»

قالت الطفلة:

— رح ترجع أمي؟

لم يجب.

دخلت امرأة تحمل ملفًا.

— بدأنا المرحلة الأخيرة.

قال أوريان:

— هي ما لازم تعرف.

— إذا عرفت، كل شيء رح ينهار.

ثم اقتربت المرأة من الطفلة.

— إيلارا، بدنا نعمل لعبة.

سألت الطفلة:

— أي لعبة؟

— رح نسألك عن رقم.

ظهر الرقم على الشاشة:

017

قالت المرأة:

— شو يعني هالرقم؟

نظرت الطفلة إلى الشاشة.

ثم قالت:

— هو الباب.

تجمدت المرأة.

التفتت إلى أوريان.

— كيف عرفت؟

قال:

— ما حدا علمها.

ثم بدأت الصورة تتشوش.

سمعت إيلارا صرخة.

وصوت زجاج يتحطم.

ثم ركضت طفلة صغيرة في ممر مظلم.

وراءها شخص يصرخ:

— لا تخلوها توصل للباب!

ركضت.

ثم وصلت إلى باب معدني.

كان عليه الرقم:

017

وضعت يدها عليه.

وانفتح.

لكن خلف الباب لم يكن هناك شيء.

كان هناك ظلام فقط.

ثم ظهر شخص أمامها.

رجل.

لم تستطع رؤية وجهه.

انحنى نحوها وقال:

— إذا بدك تنجي، لازم تنسي.

قالت الطفلة:

— أنسى شو؟

— كل شيء.

ثم وضعت يدها على رأسها.

صرخت إيلارا.

وعادت إلى الحاضر.

فتحت عينيها.

كانت على الأرض.

أمامها الباب الحديدي.

لكن شيئًا تغير.

ظهر عليه أثر كف صغيرة.

كأن طفلة وضعت يدها عليه قبل سنوات.

اقتربت إيلارا.

وضعت يدها فوق الأثر.

تطابقت يدها معه تمامًا.

وخلف الباب…

صدر صوت.

صوت امرأة تبكي.

— إيلارا…

تراجعت.

كان الصوت مألوفًا.

— أمي؟

لم يجب أحد.

وضعت أذنها على الباب.

عاد الصوت:

— إذا سمعتي صوتي… لا تفتحي.

ارتجفت.

— أمي؟

ثم جاء صوت آخر من خلفها.

أوريان.

— إيلارا، ابتعدي عن الباب!

استدارت.

كان أوريان يقف في الممر.

وخلفه سيرافين وميراي.

قالت إيلارا:

— سمعت صوت أمي.

تغير وجه أوريان.

— هذا مستحيل.

— ليش؟

— لأنها…

توقف.

— لأنها شو؟

نظر إليها.

ثم قال:

— ماتت قبل خمسة عشر سنة.

ساد الصمت.

لكن الصوت خلف الباب عاد مرة أخرى.

هذه المرة كان أوضح.

— لا تصدقيه.

تراجعت إيلارا.

نظرت إلى أوريان.

ثم إلى الباب.

وفي اللحظة نفسها، ظهر شيء مكتوب أسفل الرقم 017.

حروف صغيرة، محفورة داخل المعدن:

«أنا لم أمت.»

تجمد أوريان.

أما سيرافين…

فابتسم للمرة الأولى.

وقال:

— إذًا كانت الخطة ناجحة.

التفتت إليه إيلارا.

— أي خطة؟

نظر إليها.

— إرجاعك إلى الباب.

ثم أضاف:

— لأن الشخص الموجود خلفه…

هو الشخص الذي بدأ 017.