017

الفصل 30

داخل الذاكرة

444 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثلاثون

داخل الذاكرة

00:29

وضعت إيلارا يدها على المرآة.

لم يكن سطحها باردًا هذه المرة.

كان دافئًا.

وكأنه حي.

قال سيرافين:

— لا تخافي.

— إذا دخلت… شو رح يصير؟

— رح تشوفي الحقيقة من وجهة نظرك، مو من وجهة نظرهم.

نظرت إليه.

— وإذا ما رجعت؟

أجاب:

— رح أرجعك.

ابتسمت.

— وعد؟

نظر إليها للحظة.

— وعد.

أغمضت عينيها.

وضغطت يدها على المرآة.

فانفتحت.

وسقطت داخل الظلام.

---

وجدت نفسها في ممر أبيض.

كانت طفلة.

لكنها لم تكن وحدها.

كان كايل بجانبها.

وإيلين أمامهما.

أما آريان فكان يقف عند نهاية الممر.

قال:

— إذا دخلتِ الباب، رح تنسي كل شيء.

سألته نيرا الصغيرة:

— وإذا ما دخلت؟

— رح يتذكرونك.

قالت:

— مين؟

— كل الأشخاص اللي أخذتي ذكرياتهم.

نظرت إلى كايل.

— أنا ما بدي أنساهم.

أمسك كايل يدها.

— وأنا ما رح أخليكِ تنسي.

لكن نيرا نظرت إلى الباب.

ثم قالت:

— لازم أفتح.

صرخ آريان:

— نيرا، لا!

فتحت الباب.

وانفجرت الذكريات.

مئات الأصوات.

مئات الوجوه.

حزن.

خوف.

أسرار.

وأسماء.

ثم ظهر شيء واحد وسط كل ذلك.

ذاكرة آريان.

رأت نيرا الحقيقة.

لم يكن هو قائد المشروع.

كان مجرد شخص يحاول الوصول إلى الذاكرة الأصلية.

والشخص الذي يقف فوقه…

كان الرجل ذو المعطف الأبيض.

هو من بدأ كل شيء.

---

عاد صوت سيرافين.

— نيرا!

فتحت عينيها.

كان واقفًا داخل ذاكرتها.

قالت:

— عرفت.

— شو؟

— آريان ما كان المصدر.

نظر حوله.

— إذًا وين؟

أشارت إلى الرجل الواقف بعيدًا.

الرجل ذو المعطف الأبيض.

— هو.

بدأت الذكريات تتشقق.

ظهر عداد:

00:10

قال سيرافين:

— لازم نخرج.

— لا.

— نيرا!

— إذا خرجنا، رح يقدروا يعيدوا كل شيء.

ثم نظرت إليه.

— لازم أمحي المصدر.

— كيف؟

ابتسمت.

— مو أنا اللي رح أمحيه.

مدت يدها نحوه.

— أنت.

تردد.

ثم أمسك يدها.

وانتقلت الذكرى إليه.

ظهر الرجل أمامهما.

قال:

— أنتما لا تفهمان ما تفعلانه.

أجابت نيرا:

— بل نفهم.

ثم قالت:

— أنت صنعت 017.

رفع الرجل رأسه.

— وأنا سأبقى.

قال سيرافين:

— لا.

ثم أغلقت نيرا يدها.

وانطفأت الذكرى.

00:03

00:02

00:01

ثم…

عاد كل شيء إلى الصمت.

فتحت إيلارا عينيها.

كانت في الغرفة البيضاء.

سيرافين بجانبها.

وأوريان وإيلين وميراي أمامهما.

لكن الشاشة لم تعد تعرض العد التنازلي.

بل جملة واحدة:

«تم تدمير المصدر.»

تنفست إيلارا ببطء.

ثم نظرت إلى سيرافين.

— خلص؟

هز رأسه.

— أعتقد.

وفجأة…

وصل صوت من مكبرات الصوت.

صوت الرجل ذو المعطف الأبيض.

لكنه هذه المرة كان هادئًا جدًا.

— تعتقدون أنكم انتصرتم؟

ثم أضاف:

— أنتم لم تدمروا المصدر.

توقفت إيلارا.

— إذًا شو دمرنا؟

جاء الرد:

— الحاجز.

وانفتح باب الغرفة ببطء.

وخلفه…

لم يكن هناك مركز أوريون.

كانت هناك مدينة كاملة لم يرها أحد من قبل.

وعلى بوابتها…

رقم واحد:

000

يتبع بالجزء الثاني......

كيف وجدت الرواية؟