017

الفصل 22

حين تذكرت نيرا

324 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثاني والعشرون

حين تذكّرت نيرا

كانت الغرفة البيضاء هادئة بشكل مخيف.

وقفت إيلارا بجانب إيلين، بينما كان أوريان وسيرافين ولينا في الجهة الأخرى.

أما آريان والرجل ذو المعطف الأبيض فبقيا قرب الباب.

قال الرجل:

— الآن سنعرف أي واحدة منكما كانت الأصل.

رفعت إيلارا رأسها.

— ما رح أجاوبك.

ابتسم.

— ما عاد يهم رأيك.

ثم أضاءت شاشة خلفهما.

ظهرت ذكريات متتابعة.

طفلتان.

غرفة.

ملف.

ثم صورة لينا وهي تحمل طفلة صغيرة.

قالت إيلين:

— لا تطلعي على الشاشة.

لكن إيلارا كانت قد رأت شيئًا.

توقفت الصورة عند لحظة واحدة.

رجل يقف أمام لينا.

وفي يده ملف يحمل اسمًا واضحًا:

«المشروع نيرا»

شهقت إيلارا.

— نيرا ما كان اسم أختي…

نظرت إلى إيلين.

— كان اسم المشروع.

تغيّر وجه الرجل.

قال أوريان:

— فهمتِ أخيرًا.

صرخت إيلارا:

— كل هالسنين كنتوا مفكرين إنكم عم تدرسون شخص!

أجاب الرجل:

— كنا ندرس ظاهرة.

— وأنا مو ظاهرة!

ساد الصمت.

ثم قالت إيلين:

— نحن الاثنين كنا جزءًا منها.

تقدمت لينا.

— ولهذا حاولت حمايتكما.

قال آريان:

— لكنها فشلت.

نظر إليه سيرافين.

— وأنت؟

ابتسم آريان.

— أنا لم أفشل.

ثم ضغط زرًا في يده.

أُغلقت الغرفة بالكامل.

قال أوريان:

— شو عملت؟

— أغلقت النظام.

ثم نظر إلى إيلارا.

— الآن لن يستطيع أحد محو ذاكرتك مرة أخرى.

قالت:

— ليش؟

أجاب:

— لأنهم كانوا يخافون من الشيء الذي ستتذكرينه.

فجأة انطفأت الشاشة.

ثم ظهرت جملة واحدة:

«الملف 000 أُعيد فتحه.»

تغير وجه سيرافين.

— لا…

سألته إيلارا:

— شو فيه؟

نظر إليها.

— الحقيقة عن الليلة الأولى.

ثم سمعوا صوتًا من خلف الجدار.

ثلاث طرقات.

طَق.

طَق.

طَق.

قالت إيلين:

— هذا الصوت…

نظرت إليها إيلارا.

— بتعرفيه؟

أومأت.

— سمعته يوم اختفينا.

اقتربت إيلارا من الجدار.

وضعت يدها عليه.

وفجأة جاء صوت طفولي من الجهة الأخرى:

— نيرا… إيلين… افتحوا.

تجمدت الشقيقتان.

كان الصوت…

صوت طفل.

ثم قال:

— أنا كايدن.

رفع سيرافين رأسه.

— كايدن؟

لكن الصوت تابع:

— أنا مو الناجي الأخير.

صمت.

ثم:

— أنا أول واحد مات.