الفصل الرابع عشر
الناجي الأخير
لم يتحرك أحد.
في أسفل الدرج، كان الظلام ساكنًا تمامًا.
ثم ظهر ضوء خافت.
تقدمت إيلارا خطوة.
قال أوريان:
— استني.
لكنها لم تتوقف.
نزل الثلاثة الدرج ببطء.
كل درجة كانت تحمل رقمًا صغيرًا محفورًا على طرفها.
01
02
03
حتى وصلوا إلى الدرجة الأخيرة.
كان عليها رقم:
17
رفعت إيلارا عينيها.
أمامهم غرفة واسعة.
وفي منتصفها كرسي واحد.
وعلى الكرسي…
كانت ميراي.
لكنها لم تكن وحدها.
خلفها وقف رجل مجهول.
قال:
— أخيرًا.
رفع سيرافين يده، لكن الرجل لم يتحرك.
قال:
— لو كنت أريد إيذاءها، لما انتظرتكم.
تقدمت إيلارا.
— مين أنت؟
ابتسم.
— الشخص الذي نجا.
قال أوريان:
— هذا مستحيل.
نظر الرجل إليه.
— أنت تعرف أنني حي.
سأله سيرافين:
— أنت كنت في 017؟
— كنت أول شخص دخلها.
ثم نظر إلى إيلارا.
— وآخر شخص خرج منها.
تجمدت.
— مين أنت؟
قال:
— كايدن.
أوريان تراجع خطوة.
— كايدن مات.
ضحك الرجل.
— هذا ما جعلهم ينجحون.
قالت إيلارا:
— ينجحوا بشو؟
نظر كايدن إلى ميراي.
ثم إليها.
— بإقناع الجميع أن 017 كانت تجربة.
اقترب منها.
— لكنها لم تكن تجربة.
سأل سيرافين:
— إذًا شو كانت؟
أجاب:
— تجربة داخل تجربة.
ساد الصمت.
ثم قال:
— كانوا يدرسون شيئًا واحدًا.
نظر إلى إيلارا.
— الذاكرة.
تراجعت.
— ليش أنا؟
— لأن ذاكرتك لم تكن طبيعية.
قال أوريان:
— كفاية.
نظر إليه كايدن.
— أنت أكثر شخص يعرف هذا.
ثم أخرج ملفًا قديمًا.
وضعه أمام إيلارا.
فتحت الصفحة الأولى.
كان مكتوبًا:
الاسم: نيرا
العمر: 5
الاستجابة: غير مستقرة
ثم صفحة ثانية:
القدرة: الاحتفاظ بذكريات الآخرين.
تجمدت.
— شو يعني؟
قال كايدن:
— يعني أنكِ ما كنتِ تنسين.
ثم أضاف:
— كنتِ تأخذين ذكرياتهم.
رفعت إيلارا رأسها.
— هذا مستحيل.
— لهذا محوا ذاكرتك.
نظر إلى سيرافين.
— ولهذا محوا اسم كايل.
ثم إلى أوريان.
— ولهذا جعلك تراقبها.
قالت إيلارا:
— وميراي؟
أجاب كايدن:
— كانت آخر شخص يعرف الحقيقة.
نظرت إيلارا إلى ميراي.
— كنتِ تعرفي؟
رفعت ميراي عينيها.
— كنت أعرف جزءًا.
— ليش ما قلتيلي؟
— لأنهم كانوا يراقبونك.
ثم ظهر صوت من مكبرات الصوت.
«تم العثور على الناجي الأخير.»
نظر كايدن إلى السقف.
— لا…
قال سيرافين:
— شو؟
رفع كايدن رأسه.
— إذا قالوا «الناجي الأخير»…
توقف.
ثم نظر إلى إيلارا.
— فهذا يعني أنهم لم يكونوا يتحدثون عني.
ساد الصمت.
ثم أُضيئت الشاشة خلفهم.
ظهر ملف جديد.
017 — الناجي الأخير
وتحت العنوان…
صورة إيلارا.
وبجانبها كلمة واحدة:
«استيقظت.»
وفجأة، بدأت جميع أبواب الغرفة تُغلق.
صرخ أوريان:
— اطلعوا!
لكن قبل أن يتحركوا…
سمعوا صوتًا من أعلى الدرج.
صوت شخص يصفق ببطء.
صفقة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
وقال صوت مجهول:
— ممتاز.
أخيرًا اجتمعتم جميعًا.