017

الفصل 13

الممر الأسود

448 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثالث عشر

الممر الأسود

لم تستطع إيلارا أن تتجاهل الرسالة.

«حان دوركِ للاختيار.»

وضعت الهاتف في جيبها.

قال أوريان:

— ما رح تروحي.

— ما قلت إني رايحة.

سيرافين نظر إليها.

— لكنكِ عم تفكري فيها.

لم تجبه.

كان هناك شيء واحد يشغل عقلها:

ميراي اختارت أن تختفي.

إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا؟

وأين ذهبت؟

---

وجدوا الممر بعد دقائق.

كان خلف جدار متحرك في غرفة الملفات.

ممر طويل، جدرانه سوداء بالكامل.

لا أبواب.

لا نوافذ.

ولا أي ضوء.

قال أوريان:

— هذا الممر ما كان موجود بالمخططات.

سألته إيلارا:

— كيف بتعرف المخططات؟

صمت.

— أوريان.

— لأنني بنيت جزءًا منه.

توقفت.

— أنت؟

— نعم.

قال سيرافين:

— إذًا بتعرف وين بينتهي.

— لا.

— كاذب.

نظر إليه أوريان.

— آخر مرة دخلته كنت بعمر سبعة عشر عامًا.

قالت إيلارا:

— وشفت شو؟

أجاب:

— شيء ما كان لازم أشوفه.

تابعوا السير.

كلما ابتعدوا عن الغرفة، اختفت أصوات المركز.

حتى خطواتهم أصبحت مكتومة.

ثم ظهرت أول كتابة على الجدار.

«لا تنظر خلفك.»

ابتسم سيرافين.

— واضح إنهم ما بدهم نعرف شو ورا.

قالت إيلارا:

— إذًا أكيد لازم ما ننظر.

واصلوا.

ظهرت كتابة ثانية:

«لا تنادِ باسمك.»

ثم ثالثة:

«إذا سمعتَ صوتًا تعرفه… لا تجب.»

توقفت إيلارا.

— هاي التعليمات لمين؟

قال أوريان:

— للناس اللي بيمشوا بالممر.

— وليش؟

لم يجب.

من بعيد، جاء صوت امرأة.

— إيلارا…

تجمدت.

كان صوت ميراي.

— إيلارا، ساعديني.

تحركت خطوة.

أمسك سيرافين بكتفها.

— لا.

— هاي ميراي.

— تذكري التعليمات.

عاد الصوت:

— إيلارا… أنا هون.

أغمضت عينيها.

— ميراي؟

صرخ أوريان:

— لا تجاوبي!

لكنها كانت قد قالت اسمها.

وفجأة…

انطفأ آخر ضوء.

ظهر صوت خطوات خلفهم.

ثم صوت طفل.

— كايل…

تجمد سيرافين.

التفت.

قال أوريان:

— لا.

لكن الصوت تكرر:

— كايل… تعال.

بقي سيرافين ثابتًا.

ثم قال:

— هذا صوت أمي.

قالت إيلارا:

— لا تروح.

تقدم خطوة.

— إذا كانت فعلًا هي…

أمسكت إيلارا يده.

— مو هي.

نظر إليها.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

— كنتِ تقولينها لي زمان.

— شو؟

— «إذا سمعنا صوتًا ما لازم نسمعه… ما منجاوب.»

صمت.

ثم تابعوا.

وصلوا إلى نهاية الممر.

كان هناك باب أسود.

وعليه رقم:

000

لكن الرقم لم يكن وحده.

تحته اسم محفور:

نيرا.

شهقت إيلارا.

مدت يدها.

قال أوريان:

— لا تلمسيه.

لكنها لم تستمع.

بمجرد أن لامست الباب…

انفتح.

لم تكن هناك غرفة.

كان هناك درج ينزل إلى الأسفل.

ومن أعماقه ظهر ضوء خافت.

ثم صوت ميراي:

— إيلارا… إذا وصلتي لهون، يعني إنهم فشلوا.

تجمدت.

سأل سيرافين:

— ميراي؟

جاء صوتها:

— أنا ما اختفيت.

ثم صمت.

وأضافت:

— أنا نزلت إلى هنا بإرادتي.

نظرت إيلارا إلى أوريان.

— ليش؟

جاء الرد:

— لأن الشخص اللي خلف 017 بدأ يستيقظ.

ثم انطفأ الضوء.

وفي الظلام…

فتح شيء ما عينيه.