الفصل الخامس عشر
قبل أن يولد 017
توقفت التصفيقات.
وبقي الصوت في أعلى الدرج.
— أخيرًا اجتمعتم جميعًا.
رفع كايدن رأسه.
— كنت أعرف أنك ستظهر.
ظهر رجل عند نهاية الدرج.
لم يكن يرتدي قناعًا.
ولم يحاول إخفاء وجهه.
قال أوريان:
— مستحيل…
نظر إليه الرجل.
— مر وقت طويل يا أوريان.
تراجعت إيلارا.
— مين هذا؟
لم يجب أوريان.
قال الرجل:
— أنا الشخص الذي كتب أول سطر في ملف 017.
ثم نظر إلى إيلارا.
— وأنا أعرف اسمك الحقيقي.
قالت:
— نيرا؟
ابتسم.
— هذا الاسم أعطوكِ إياه.
ثم أضاف:
— لكن اسمك الأول كان مختلفًا.
اقترب سيرافين.
— شو بدك؟
— أريد أن أنهي ما بدأناه.
قالت ميراي:
— انتهى من زمان.
ضحك.
— لا.
ثم أشار إلى إيلارا.
— هو بدأ عندما فتحت عينيها.
تقدمت إيلارا.
— شو كنتوا تعملوا فيني؟
قال:
— لم نكن نؤذيك.
— محوتوا ذاكرتي!
— لأن ذاكرتك كانت تحمل شيئًا لا يجب أن يخرج.
سأل كايدن:
— شو هو؟
نظر الرجل إليه.
— أنت تعرف.
— لا.
— بل تتذكر.
صمت كايدن.
ثم قال الرجل:
— قبل أن يولد 017، كان هناك مشروع آخر.
ظهر على الشاشة خلفه اسم:
المشروع 000
قال أوريان:
— المشروع الأول.
— نعم.
ثم ظهرت صور قديمة لأطفال.
أربعة أطفال.
كان أحدهم كايل.
والثانية إيلارا.
والثالثة ميراي.
أما الرابع…
فكانت صورته مشوشة.
سألت إيلارا:
— مين الرابع؟
ابتسم الرجل.
— الشخص الذي لم يكن يجب أن يبقى حيًا.
فجأة تغيّر وجه سيرافين.
— لا.
نظر إليه الرجل.
— تذكرت؟
قال سيرافين:
— أنت…
ثم تراجع خطوة.
— مستحيل.
سألت إيلارا:
— شو في؟
لكن الرجل أغلق الشاشة.
— الوقت لم يحن بعد.
قال أوريان:
— لا تلمسها.
نظر إليه الرجل.
— لم أعد أحتاج أن ألمسها.
ثم أشار إلى إيلارا.
— هي بدأت تستعيد كل شيء بنفسها.
شعرت إيلارا بصداع قوي.
ظهرت صورة جديدة في رأسها.
غرفة.
أربعة أطفال.
امرأة تبكي.
وصوت رجل يقول:
— إذا فشل 000، سننتقل إلى 017.
ثم صوت طفلة:
— وأنا؟
أجاب الرجل:
— أنتِ ستكونين البداية.
فتحت إيلارا عينيها.
كان الجميع ينظر إليها.
قالت:
— تذكرت.
اقترب أوريان.
— شو تذكرتي؟
نظرت إليه.
— تذكرت مين كان معنا.
سأل سيرافين:
— مين؟
قالت إيلارا:
— الطفل الرابع.
صمت الجميع.
ثم نظرت إلى الرجل أعلى الدرج.
— كان أنت.
اختفت ابتسامته.
ولأول مرة…
ظهر الخوف على وجهه.
قال كايدن:
— إذًا هي تذكرت فعلًا.
أما الرجل فقال بصوت منخفض:
— هذا مستحيل.
ابتسمت إيلارا.
— لا.
ثم أضافت:
— المستحيل هو إنك كنت مفكر إني نسيتك.