017

الفصل 3

سبع دقائق

489 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثالث

سبع دقائق

لم تتحرك إيلارا.

بقيت عيناها معلقتين بأوريان، بينما كان صوت سيرافين يأتي من خلف الباب.

— إيلارا… افتحي الباب.

لم يجب أوريان.

اقترب منها وهمس:

— لا تسمعي له.

رفعت حاجبها.

— وكيف بدي أعرف مين فيكن عم يكذب؟

لأول مرة، لم يجد أوريان جوابًا.

نظر إلى الباب.

ثم قال:

— لأن الوقت ما عاد لصالحنا.

— شو يعني؟

أشار إلى الساعة المعلقة على الجدار.

كانت 01:10.

— عندنا سبع دقائق.

— سبع دقائق لِشو؟

نظر إليها مباشرة.

— حتى يبدأ كل شيء.

قبل أن تسأله، سمعا صوتًا معدنيًا خلف الباب.

كان سيرافين يفتح القفل.

أمسك أوريان بيد إيلارا وسحبها نحو ممر جانبي.

— تعالي.

— اتركني!

— إذا ضليتي هون رح يعرفوا مكانك.

— وأنت وين بدك تاخدني؟

توقف لحظة.

— إلى المكان الوحيد اللي ما بيقدروا يدخلوا عليه.

— وين؟

— مركز أوريون.

تجمدت إيلارا.

عاد الصداع.

الممر الأبيض.

الضوء.

الصوت.

ثم كلمة واحدة:

017.

وضعت يدها على رأسها.

— لا…

قال أوريان:

— إيلارا؟

— ما بدي أروح لهنيك.

— ليش؟

رفعت عينيها إليه.

— ما بعرف.

ثم أضافت بصوت خافت:

— بس جسمي بيعرف.

قبل أن يكمل أوريان كلامه، انفتح الباب.

دخل سيرافين.

كان واقفًا وحده.

لا أسلحة ظاهرة.

ولا خوف.

نظر إلى أوريان.

— كنت متوقع ألاقيك معها.

رد أوريان:

— وأنت كنت متوقع إني أسلمها؟

ابتسم سيرافين.

— لا.

ثم نظر إلى إيلارا.

— كنت متوقع إنها تبدأ تتذكر.

سألته:

— شو بتعرف عني؟

اقترب خطوة.

— أكثر مما تعرفين عن نفسك.

— مين أنا؟

صمت.

ثم قال:

— هذا السؤال لازم تسأليه للشخص اللي كان مسؤول عن محو ذاكرتك.

نظرت إلى أوريان.

لم يتكلم.

فهمت.

— أنت بتعرف.

قال أوريان:

— بعرف جزء.

— أي جزء؟

لم يجب.

تقدم سيرافين خطوة أخرى.

— عندك سبع دقائق فقط، إيلارا.

— سبع دقائق قبل شو؟

نظر إلى الساعة.

01:13.

— قبل أن يعرفوا مكانك.

قالت:

— مين «هم»؟

أجاب:

— الأشخاص اللي صنعوا 017.

ثم أخرج ورقة صغيرة من جيبه ووضعها على الأرض.

— إذا أردتِ الحقيقة، تعالي إلى مركز أوريون.

التقطت إيلارا الورقة.

كان عليها عنوان واحد.

وتحته جملة:

«تعالي وحدك.»

رفعت رأسها.

لكن سيرافين كان قد بدأ بالابتعاد.

قال أوريان:

— مستحيل تروحي معه.

التفتت إيلارا إليه.

— ومين قال إني رح أروح معه؟

— لأنك بدك تعرفي الحقيقة.

— وأنت؟

— أنا بحاول أحميك.

ابتسمت إيلارا بسخرية.

— الغريب إن كل شخص عم يقلي إنه عم يحميني… وكل واحد فيكن عم يخبي عني شي.

ساد الصمت.

ثم اهتز هاتفها.

رسالة جديدة.

من الرقم نفسه.

فتحتها.

«لا تذهبي إلى مركز أوريون.»

رسالة ثانية وصلت فورًا.

«سيرافين يريد قتلك.»

ثم الثالثة:

«وأوريان يريد أن تتذكري.»

توقفت.

نظرت إلى الاثنين.

لم تعد تعرف من تخاف منه.

لكن الرسالة الأخيرة كانت الأسوأ:

«أما الشخص الذي يجب أن تخافي منه حقًا… فهو أنتِ.»

رفعت إيلارا رأسها ببطء.

وعندها فقط، بدأ شيء في ذاكرتها يتحرك.

وجه طفلة.

باب حديدي.

وصوتها هي، وهي تبكي:

— لا تخلوهم يعرفوا مين أنا.

ثم انطفأت الصورة.

وبقي سؤال واحد في رأسها:

من كانت إيلارا قبل أن تنسى؟