017

الفصل 4

عين خلف الزجاج

433 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الرابع

عين خلف الزجاج

لم تنم إيلارا تلك الليلة.

كلما أغمضت عينيها، عادت الصورة نفسها.

طفلة صغيرة تقف في ممر أبيض.

باب حديدي أمامها.

ورجل يقول بصوت خافت:

— لا تخافِي… بعد قليل لن تتذكري شيئًا.

ثم صوتها هي:

— أرجوك… لا تمسحوا اسمه.

كانت تستيقظ قبل أن تعرف من هو هو.

في الصباح، جلست أمام النافذة تحدق في الشارع.

لم يكن هناك أحد.

ومع ذلك، كان شعورها يقول إن هناك عينًا تراقبها.

رن هاتفها.

رسالة من ميراي:

«وينك؟ اتصلت فيكي عشر مرات.»

كتبت إيلارا:

«أنا بخير.»

وصل الرد فورًا:

«إنتِ عم تكذبي.»

توقفت إيلارا.

ميراي تعرفها جيدًا.

لكنها لم تكن مستعدة لإخبارها بشيء.

بعد دقائق، سمعت طرقًا على الباب.

تجمدت.

هذه المرة لم يكن الطرق ثلاث مرات.

كان طرقًا عاديًا.

اقتربت بحذر.

— مين؟

جاء صوت ميراي:

— أنا.

فتحت الباب بسرعة.

دخلت ميراي ونظرت إليها بقلق.

— شو صاير معك؟

— ولا شي.

— إيلارا.

سكتت.

ثم قالت:

— إذا قلتلك شي… بتصدقيني؟

— حسب شو.

أغلقت إيلارا الباب.

وضعت الصورة أمامها.

تغير وجه ميراي فورًا.

لاحظت إيلارا ذلك.

— إنتِ بتعرفيها؟

ميراي لم تجب.

— ميراي؟

رفعت عينيها ببطء.

— من وين جبتيها؟

— كانت بطرد.

— أي طرد؟

— أسود. عليه رقم 017.

تراجعت ميراي خطوة.

— لازم تتخلصي منه.

— ليش؟

— لأنك ما بتعرفي شو يعني هالرقم.

اقتربت إيلارا منها.

— إذًا احكيلي.

ساد الصمت.

ثم قالت ميراي:

— أنا شفت الرقم قبل.

— وين؟

— بملف قديم.

— أي ملف؟

لم تجب.

وقبل أن تضغط إيلارا عليها، لمحَت شيئًا خلفها.

انعكاس في زجاج النافذة.

رجل يقف في المبنى المقابل.

كان يراقبهما.

إيلارا التفتت بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

لكن عندما عادت إلى النافذة…

كان هناك شيء مرسوم على الزجاج.

017

وتحته سهم يشير إلى الشارع.

قالت ميراي:

— إيلارا… لا تطلعي.

لكن إيلارا كانت قد فهمت.

الرسالة لم تكن موجهة إليها وحدها.

كانت تخبرها أن شخصًا ما يريدها أن تأتي إلى مكان محدد.

فتحت الباب.

— إيلارا!

— إذا بقيت هون، رح يضلوا يراقبونا.

— مين «هم»؟

نظرت إليها إيلارا.

— ما بعرف.

ثم أضافت:

— بس رح أعرف.

خرجت.

ولم تنتبه إلى شيء واحد.

في أعلى المبنى المقابل، كان سيرافين يقف خلف الزجاج.

راقبها وهي تبتعد.

ثم أخرج هاتفه.

اتصل بشخص مجهول.

— بدأت تتذكر.

جاءه الرد:

— هل أخبرتها؟

— لا.

— جيد.

توقف سيرافين.

— لكن عندي سؤال.

— ما هو؟

نظر إلى الصورة الموجودة في يده.

صورة قديمة لإيلارا.

وبجانبها طفل صغير.

قال:

— لماذا حذفتم من ذاكرتها اسم أوريان؟

ساد صمت طويل في الطرف الآخر.

ثم جاء الرد:

— لأن أوريان لم يكن جزءًا من 017.

سيرافين عقد حاجبيه.

— إذًا ماذا كان؟

جاءه الجواب:

— كان السبب الذي بدأها.