الفصل التاسع عشر
من يدفع الثمن؟
لم تستطع إيلارا الحركة.
كانت المرأة الجالسة أمامها تشبهها بطريقة مخيفة.
نفس العينين.
نفس ملامح الوجه.
لكنها بدت أكبر منها بسنوات.
رفعت المرأة رأسها وقالت:
— لا تخافي.
تراجعت إيلارا.
— مين أنتِ؟
ابتسمت المرأة بحزن.
— السؤال الصحيح هو… من أنتِ؟
دخل سيرافين خلفها.
بمجرد أن رأى المرأة، تجمد مكانه.
— لينا…
فتحت المرأة عينيها.
— كايل.
توقف سيرافين.
اقترب منها ببطء.
— أمي؟
هزت رأسها.
— ما عاد فيني أكون أمك مثل قبل.
قال:
— ليش؟
— لأنهم أخذوا كل شيء مني.
ثم نظرت إلى إيلارا.
— إلا أنتِ.
قالت إيلارا:
— أنا ما بفهم شي.
— بعرف.
— إذًا احكيلي.
أخذت لينا نفسًا طويلًا.
— قبل خمسة عشر عامًا، اكتشفوا قدرتك.
— قدرتي؟
— قدرتك على الاحتفاظ بذكريات الآخرين.
سألت إيلارا:
— وليش كنتِ هون؟
— لأنني كنت أعمل معهم.
تجمد سيرافين.
— أمي…
نظرت إليه.
— كنت أعتقد أنني أستطيع إيقافهم من الداخل.
— لكنك فشلتي.
— نعم.
سكتت.
ثم قالت:
— في الليلة الأخيرة، اكتشفت أن آريان لم يكن يريد استخدام قدرتك.
— إذًا ماذا كان يريد؟
قالت لينا:
— كان يريد أن يعرف من صنعك.
تجمدت إيلارا.
— صنعني؟
— نعم.
أوريان اقترب.
— لينا، لا.
نظرت إليه.
— انتهى وقت الكذب يا أوريان.
ثم أخرجت ورقة قديمة.
وضعتها أمام إيلارا.
كان عليها اسم:
المصدر: غير بشري
تراجعت إيلارا.
— شو يعني؟
قالت لينا:
— ما كان عندهم تفسير لقدرتك.
ثم أضافت:
— لأنهم ما صنعوها.
— إذًا؟
نظرت إليها مباشرة.
— كانت موجودة فيكِ منذ ولادتك.
ساد الصمت.
قال سيرافين:
— وهذا سبب 017؟
أومأت.
— نعم.
ثم قالت:
— لكن هذا ليس أخطر شيء.
رفعت إيلارا رأسها.
— شو الأخطر؟
نظرت لينا إلى أوريان.
— في شخص آخر يحمل نفس القدرة.
قال أوريان:
— لا.
— بلى.
سأل سيرافين:
— مين؟
لينا لم تجب.
بدلًا من ذلك، نظرت إلى المرأة الموجودة في الغرفة.
المرأة التي تشبه إيلارا.
ثم قالت:
— هي.
تراجعت إيلارا.
— مين هي؟
رفعت المرأة رأسها.
— أنا…
توقفت.
ثم قالت:
— أختك.
ساد الصمت.
تجمدت ملامح إيلارا.
— أنا ما عندي أخت.
قالت لينا:
— كان عندك.
— كان؟
— اختفت قبل أن يبدأ 017.
اقتربت إيلارا منها.
— وين كانت؟
قالت المرأة:
— معي.
— مين أنتِ؟
ابتسمت.
— اسمي إيلارا.
تجمد الجميع.
نظرت إيلارا إلى أوريان.
ثم إلى سيرافين.
ثم إلى لينا.
— إذًا مين أنا؟
لم يجب أحد.
وفي اللحظة نفسها، انطفأت الأنوار.
ظهر صوت آريان من مكبرات الصوت:
— الآن فقط…
ثم ضحك.
— بدأت اللعبة الحقيقية.