الفصل السابع عشر
الكرسي الفارغ
كانت الساعة 11:21.
بقي أمامهم أقل من ساعة.
وضعت إيلارا المفتاح الأسود على الطاولة.
قال أوريان:
— لازم نفكر قبل ما نفتح الباب.
— فكرنا كتير.
— لأن فتحه ممكن يغيّر كل شيء.
نظرت إليه.
— كل شيء تغيّر أصلًا.
لم يجد جوابًا.
اقترب سيرافين من المفتاح.
— هذا مو مفتاح عادي.
— شو فيه؟
— عليه نفس العلامة الموجودة على الملف.
أخذت إيلارا المفتاح.
كانت هناك حروف صغيرة محفورة عليه:
N-017
قالت ميراي:
— حرف N…
نظرت إلى إيلارا.
— نيرا.
أغلقت إيلارا يدها حول المفتاح.
— إذًا هو إلي.
---
عادوا إلى الغرفة التي وجدوا فيها الملف.
كان الكرسي في منتصف الغرفة فارغًا.
توقفت إيلارا.
— وين كايدن؟
كان قبل دقائق يقف هنا.
أجاب سيرافين:
— ما بعرف.
نظر أوريان حوله.
— كان معنا.
قالت ميراي:
— لا.
— شو؟
أشارت إلى الأرض.
كانت هناك آثار أقدام.
لكنها توقفت فجأة عند الكرسي.
وكأن الشخص الذي كان يقف هنا اختفى.
اقترب سيرافين.
وجد ورقة تحت الكرسي.
فتحها.
كان مكتوبًا:
«لا تبحثوا عن كايدن.»
ثم سطر آخر:
«ابحثوا عن الشخص الذي أخذه.»
رفع سيرافين رأسه.
— آريان.
قال أوريان:
— أو شخص آخر.
فجأة سمعوا صوتًا خلفهم.
— لا.
استداروا.
كان كايدن واقفًا عند الباب.
لكن ملامحه كانت مختلفة.
قالت إيلارا:
— وين كنت؟
لم يجب.
تقدم ببطء.
نظر إلى المفتاح بيدها.
— من وين جبتيه؟
— آريان أعطاني ياه.
تغير وجهه.
— لا تفتحي الباب.
— ليش؟
— لأنه ما بده يفرجيك أمك.
— إذًا شو بده؟
نظر إليها.
— بده يفرجيكِ نفسك.
سكتت.
— شو يعني؟
اقترب كايدن.
— الباب 017 ما بيخفي أشخاص.
— شو بيخفي؟
— أول ذكرى.
قالت ميراي:
— أول ذكرى لمين؟
أجاب:
— إيلارا.
ثم أضاف:
— والشيء الذي حدث فيها.
سأل أوريان:
— وشو هو؟
نظر كايدن إليه.
— أنت تعرف.
ثم عاد ينظر إلى إيلارا.
— لكن في شيء ما حدا أخبرك عنه.
— شو؟
قال:
— أمك ما كانت تحاول تنقذكِ من 017.
تجمدت.
— شو؟
— كانت تحاول تمنعكِ من فتحه.
اقتربت منه.
— ليش؟
صمت طويل.
ثم قال:
— لأنكِ لما فتحتي الباب أول مرة…
توقف.
— ما كنتِ طفلة.
ساد الصمت.
شعرت إيلارا بالبرد.
— شو كنت؟
نظر كايدن إلى عينيها.
— كنتِ الشخص الوحيد الذي خرج من الغرفة من دون أن يفقد ذاكرته.
ثم نظر إلى الساعة.
11:47.
— وبقي ثلاثون دقيقة.
قالت إيلارا:
— لِشو؟
أجاب:
— للموعد الأخير.
وفي اللحظة نفسها…
سمعوا طرقًا على الباب.
ثلاث طرقات.
ثم صوت امرأة:
— إيلارا…
تجمدت.
كان صوت أمها.
لكن هذه المرة لم يكن قادمًا من الهاتف.
كان خلف الباب.
فتحت إيلارا عينيها.
اقتربت من المقبض.
قال أوريان:
— استني.
لكنها وضعت يدها عليه.
وسمعت همسة من الجهة الأخرى:
— نيرا… لا تفتحي.
سحبت يدها فورًا.
لأنها عرفت الصوت.
لم يكن صوت أمها.
كان صوتها هي.
منذ خمسة عشر عامًا.