017

الفصل 17

الكرسي الفارغ

458 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السابع عشر

الكرسي الفارغ

كانت الساعة 11:21.

بقي أمامهم أقل من ساعة.

وضعت إيلارا المفتاح الأسود على الطاولة.

قال أوريان:

— لازم نفكر قبل ما نفتح الباب.

— فكرنا كتير.

— لأن فتحه ممكن يغيّر كل شيء.

نظرت إليه.

— كل شيء تغيّر أصلًا.

لم يجد جوابًا.

اقترب سيرافين من المفتاح.

— هذا مو مفتاح عادي.

— شو فيه؟

— عليه نفس العلامة الموجودة على الملف.

أخذت إيلارا المفتاح.

كانت هناك حروف صغيرة محفورة عليه:

N-017

قالت ميراي:

— حرف N…

نظرت إلى إيلارا.

— نيرا.

أغلقت إيلارا يدها حول المفتاح.

— إذًا هو إلي.

---

عادوا إلى الغرفة التي وجدوا فيها الملف.

كان الكرسي في منتصف الغرفة فارغًا.

توقفت إيلارا.

— وين كايدن؟

كان قبل دقائق يقف هنا.

أجاب سيرافين:

— ما بعرف.

نظر أوريان حوله.

— كان معنا.

قالت ميراي:

— لا.

— شو؟

أشارت إلى الأرض.

كانت هناك آثار أقدام.

لكنها توقفت فجأة عند الكرسي.

وكأن الشخص الذي كان يقف هنا اختفى.

اقترب سيرافين.

وجد ورقة تحت الكرسي.

فتحها.

كان مكتوبًا:

«لا تبحثوا عن كايدن.»

ثم سطر آخر:

«ابحثوا عن الشخص الذي أخذه.»

رفع سيرافين رأسه.

— آريان.

قال أوريان:

— أو شخص آخر.

فجأة سمعوا صوتًا خلفهم.

— لا.

استداروا.

كان كايدن واقفًا عند الباب.

لكن ملامحه كانت مختلفة.

قالت إيلارا:

— وين كنت؟

لم يجب.

تقدم ببطء.

نظر إلى المفتاح بيدها.

— من وين جبتيه؟

— آريان أعطاني ياه.

تغير وجهه.

— لا تفتحي الباب.

— ليش؟

— لأنه ما بده يفرجيك أمك.

— إذًا شو بده؟

نظر إليها.

— بده يفرجيكِ نفسك.

سكتت.

— شو يعني؟

اقترب كايدن.

— الباب 017 ما بيخفي أشخاص.

— شو بيخفي؟

— أول ذكرى.

قالت ميراي:

— أول ذكرى لمين؟

أجاب:

— إيلارا.

ثم أضاف:

— والشيء الذي حدث فيها.

سأل أوريان:

— وشو هو؟

نظر كايدن إليه.

— أنت تعرف.

ثم عاد ينظر إلى إيلارا.

— لكن في شيء ما حدا أخبرك عنه.

— شو؟

قال:

— أمك ما كانت تحاول تنقذكِ من 017.

تجمدت.

— شو؟

— كانت تحاول تمنعكِ من فتحه.

اقتربت منه.

— ليش؟

صمت طويل.

ثم قال:

— لأنكِ لما فتحتي الباب أول مرة…

توقف.

— ما كنتِ طفلة.

ساد الصمت.

شعرت إيلارا بالبرد.

— شو كنت؟

نظر كايدن إلى عينيها.

— كنتِ الشخص الوحيد الذي خرج من الغرفة من دون أن يفقد ذاكرته.

ثم نظر إلى الساعة.

11:47.

— وبقي ثلاثون دقيقة.

قالت إيلارا:

— لِشو؟

أجاب:

— للموعد الأخير.

وفي اللحظة نفسها…

سمعوا طرقًا على الباب.

ثلاث طرقات.

ثم صوت امرأة:

— إيلارا…

تجمدت.

كان صوت أمها.

لكن هذه المرة لم يكن قادمًا من الهاتف.

كان خلف الباب.

فتحت إيلارا عينيها.

اقتربت من المقبض.

قال أوريان:

— استني.

لكنها وضعت يدها عليه.

وسمعت همسة من الجهة الأخرى:

— نيرا… لا تفتحي.

سحبت يدها فورًا.

لأنها عرفت الصوت.

لم يكن صوت أمها.

كان صوتها هي.

منذ خمسة عشر عامًا.