الفصل الثامن والعشرون
الذكرى الأخيرة
انغلق الباب.
وقفت إيلارا أمامه، تحدق في آريان وميراي من خلال الزجاج.
كان الملف الأبيض بيد آريان.
قالت:
— افتح الباب.
ابتسم.
— بعد أن تتذكري.
— شو بقي أتذكر؟
رفع الملف.
— الليلة الأخيرة.
تدخل أوريان:
— آريان، لا تعملها.
التفت إليه.
— أنت أكثر شخص يجب أن يصمت.
ثم نظر إلى إيلارا.
— قبل خمسة عشر عامًا، لم تكن هناك تجربة واحدة.
فتح الملف.
ظهرت صورة قديمة.
كانت إيلارا وإيلين وطفلان آخران يقفون أمام الباب 017.
لكن هذه المرة ظهر شخص خامس في الصورة.
طفل صغير.
كان يقف خلفهم.
شهقت إيلارا.
— هذا…
قال سيرافين:
— مين؟
لم تستطع الإجابة.
لأنها بدأت تتذكر.
---
كانت الغرفة مليئة بالدخان.
الأطفال يركضون.
لينا تصرخ:
— خذوا البنات إلى الخارج!
كايدن يمسك بيد إيلين.
وكـايل يمسك بيد نيرا.
لكن نيرا توقفت.
نظرت إلى الباب 017.
ثم قالت:
— في حدا جوّا.
قال كايل:
— مين؟
— طفل.
عاد صوت من خلف الباب.
— ساعدوني…
اقتربت نيرا من الباب.
صرخت لينا:
— لا تفتحيه!
لكن نيرا فتحته.
---
عادت إيلارا إلى الحاضر.
كانت تبكي.
قالت:
— تذكرت.
اقتربت إيلين من الزجاج.
— شو شفتي؟
قالت إيلارا:
— الطفل الخامس.
سأل أوريان:
— مين كان؟
نظرت إلى آريان.
ثم قالت:
— أنت.
اختفت ابتسامته.
قال آريان:
— كنتِ صغيرة.
— بس تذكرت.
— ماذا؟
— أنت ما كنت طفلًا محتجزًا.
توقف.
— كنت تراقبنا.
صمت.
ثم قالت:
— وأنت اللي فتحت الباب 017.
ارتفع صوت إنذار.
بدأت الأضواء تومض.
قال آريان:
— كفى.
لكن إيلارا تابعت:
— وأنت اللي جعلت كايدن يدخل.
تغير وجهه.
— لا.
— وأنت اللي فصلتني عن إيلين.
— لا!
— وأنت اللي قلت لهم يمحوا ذاكرتي.
سكت.
ثم قال:
— لأنك كنتِ خطيرة.
ردت إيلارا:
— لا.
اقتربت من الباب.
— كنت خائفًا مني.
صمت آريان.
ثم ابتسم.
— الآن فقط فهمتِ.
قالت إيلارا:
— شو؟
أجاب:
— أنا ما كنت أحاول أمنعك من تذكر الماضي.
ثم نظر إليها مباشرة.
— كنت أحاول أمنع الماضي من الوصول إليكِ.
تجمدت.
وفجأة ظهرت على الشاشة كلمة واحدة:
«استيقاظ.»
ثم انطفأت كل الأنوار.
وفي الظلام…
سمعت إيلارا صوتًا خلفها.
صوتًا تعرفه جيدًا.
— نيرا…
التفتت.
كان سيرافين واقفًا هناك.
لكن عينيه لم تكونا كما اعتادتهما.
قال:
— أنا تذكرت كل شيء.