الفصل السادس والعشرون
كايل قبل سيرافين
توقفت إيلارا أمام الطفل.
كان يشبه سيرافين تمامًا، لكن ملامحه كانت أصغر وأكثر براءة.
قالت:
— إذا كنت كايل… مين سيرافين؟
نظر الطفل إلى الرجل الواقف خلفها.
— سيرافين هو الاسم الذي أعطوه له.
قال سيرافين:
— لا…
تراجع خطوة.
— أنا كايل.
ابتسم الطفل.
— كنت كايل.
ثم أضاف:
— لكنهم أخذوا الاسم منك.
اقترب سيرافين منه.
— مين؟
رفع الطفل يده وأشار إلى نهاية الممر.
— هو.
ظهر رجل في الظلام.
الرجل صاحب المعطف الأبيض.
لكن هذه المرة لم يكن آريان.
قال:
— كل اسم أعطيته لكم كان جزءًا من التجربة.
سألته إيلارا:
— ليش غيرت أسماءنا؟
— لأن الاسم الحقيقي يحمل الذاكرة.
قالت إيلين:
— ونيرا؟
نظر إليها.
— نيرا لم يكن اسمًا.
ثم نظر إلى إيلارا.
— كان مفتاحًا.
قالت إيلارا:
— وأنا؟
ابتسم.
— أنتِ آخر قطعة كانت ناقصة.
رفع سيرافين رأسه.
— وأنا شو كنت؟
— الحارس.
— حارس شو؟
أجاب:
— حارسها.
ساد الصمت.
تذكرت إيلارا الوعد القديم.
طفلة تمسك يد كايل.
«إذا رجعت… لا تتركني.»
قالت بصوت خافت:
— كنت تحرسني.
نظر سيرافين إليها.
— طوال الوقت.
لكن الطفل كايل هز رأسه.
— لا.
التفت الجميع إليه.
قال:
— هو لم يكن يحرسكِ.
ثم نظر إلى سيرافين.
— كان يحرس الذاكرة التي بداخلك.
تغير وجه سيرافين.
فجأة انطفأت الأنوار.
وعندما عادت…
اختفى الطفل.
وبقيت على الأرض بطاقة واحدة.
التقطتها إيلارا.
كان عليها:
كايل — الحالة: مستعاد
ثم ظهر سطر جديد:
سيرافين — الحالة: انتهى.
رفعت عينيها إليه.
— سيرافين…
لكنه لم يجب.
كان واقفًا أمام المرآة.
ينظر إلى انعكاسه.
ثم قال:
— إيلارا…
— نعم؟
التفت إليها.
— إذا نسيتيني مرة ثانية…
توقف.
— لا تحاولي تذكريني.
قالت:
— ليش؟
ابتسم بحزن.
— لأن المرة القادمة… يمكن ما أكون أنا.
ثم انطفأت المرآة.
وفي مكان بعيد، ظهر ملف جديد:
017 — المرحلة الأخيرة
الموضوع: نيرا
الحارس: سيرافين
الحالة: غير مستقرة
وتحتها جملة واحدة:
«الآن يجب أن تختار نيرا: الذاكرة… أم الأشخاص الذين تحبهم.»