عن الرواية
مقدمة — «بتعرفي شو أصعب شي بالفراق؟» نظرت سيراي إلى صديقتها بصمت. — «إنك تشتاقي لشخص بتعرفي إنه ما رح يرجع.» ابتسمت سيراي ابتسامة صغيرة، وقالت: — «أنا ما عاد اشتقتله.» ضحكت تالين بخفة: — «كذابة.» — «عنجد ما عاد يهمني.» — «طيب ليش لسا محتفظة بصورته؟» سكتت سيراي. ثم قالت بهدوء: — «لأني ما قدرت أتخلص من آخر شيء تركه إلي.» — «وشو تركلك؟» نظرت سيراي نحو النافذة، وقالت: — «سؤال... ليش تركني؟» قبل أن تجيب تالين، دوّى طرق خفيف على الباب. نظرتا إلى بعضهما. — «مين بهالوقت؟» اقتربت سيراي من الباب وفتحته. لم يكن هناك أحد. فقط ظرف أسود موضوع على الأرض. انحنت والتقطته، ثم توقفت عندما رأت الاسم المكتوب عليه. سيراي. تغيّر وجهها. همست: — «لا...» اقتربت تالين: — «شو في؟» رفعت سيراي الظرف بيد مرتجفة. — «هاد الخط...» — «خط مين؟» لم تجب. فتحت الظرف ببطء. وفي داخله ورقة واحدة. قرأت أول سطر، ثم شهقت: — «إذا وصلتكِ رسالتي... فهذا يعني أنني عدت.» انتزعت تالين الورقة من يدها. — «مين كاتبها؟» رفعت سيراي عينيها إليها. — «أزريل.» ساد الصمت. قالت تالين: — «بس أزريل اختفى من أربع سنين.» أجابت سيراي بصوت خافت: — «بعرف...» ثم قلبت الورقة. وتجمّدت عندما رأت التاريخ. تاريخ اليوم. ومن تلك اللحظة... بدأت قصة لم تكن سيراي تعرف أنها لم تنتهِ أصلًا.
الفصول (20)
قيّم هذه الرواية
سجّل دخولك لتتمكن من تقييم الرواية