الفصل الخامس
شيء لم يُقَل
— «شو قصدك إن هون بتبدأ الحقيقة؟»
نظر أزريل إلى ريفان، ثم عاد بنظره إلى سيراي.
— «أبوكِ ما كان الشخص اللي كنتِ تعرفيه.»
تغيرت ملامح سيراي.
— «لا تحكي عن أبي بهالطريقة.»
— «أنا ما عم أتهمه.»
— «إذن شو عم تقول؟»
أجاب ريفان:
— «إنه كان يعرف عنّا.»
عقدت سيراي حاجبيها.
— «عنكم؟»
— «عن الأشخاص اللي كانوا يراقبوا أزريل.»
نظرت سيراي إلى الورقة مرة أخرى.
— «مستحيل.»
قال أزريل:
— «كنت بتمنى يكون مستحيل.»
— «طيب ليش ترك أبي هالرسالة؟»
— «لأنه كان يحاول يحذّرني.»
— «من شو؟»
صمت أزريل.
صرخت سيراي:
— «من شو يا أزريل؟!»
اقترب منها وقال بهدوء:
— «من شخص قريب منك.»
تراجعت سيراي.
— «مين؟»
— «ما بعرف.»
— «كلكم بتعرفوا أشياء وأنا آخر وحدة بتعرف!»
قال ريفان:
— «لأن أبوكي طلب منا ما نقلك.»
— «ليش؟»
— «لأنه كان خايف عليكِ.»
ضحكت سيراي بمرارة.
— «الكل كان خايف عليّ... إلا أنا.»
ساد الصمت.
ثم قالت تالين:
— «سيراي... في شي بالورقة.»
نظرت سيراي إليها.
— «شو؟»
أشارت تالين إلى أسفل الصفحة.
كان هناك رقم مكتوب بخط صغير.
17.
قالت سيراي:
— «شو يعني؟»
أجاب أزريل فورًا:
— «الغرفة سبعة عشر.»
رفعت سيراي رأسها.
— «وين؟»
نظر أزريل إليها للحظات.
ثم قال:
— «بالمكان اللي كان أبوكي يروح عليه قبل ما يموت.»
تجمدت سيراي.
— «وأين هذا المكان؟»
أجاب أزريل:
— «بيتكم القديم.»
قالت تالين:
— «بس البيت مهجور من سنين.»
رد ريفان:
— «مو مهجور.»
نظرت إليه سيراي باستغراب.
— «شو يعني؟»
قال ريفان:
— «في حدا عايش فيه من أربع سنين.»
ساد الصمت.
ثم سألته سيراي:
— «مين؟»
نظر ريفان إلى أزريل.
وأزريل قال:
— «الشخص اللي كنا نحاول نوصل إله من أربع سنين.»