الفصل الرابع
حين التقينا مجددًا
حدقت سيراي بأزريل وكأنها تنتظر منه أن يقول إن ما سمعته مجرد مزحة.
— «يوصلوا إليّ من خلالك؟»
— «إي.»
— «ليش؟ أنا شو إلي علاقة بعيلتك؟»
أجاب أزريل:
— «ما بعرف.»
تدخل ريفان:
— «هو بيعرف أكتر مما عم يقول.»
التفت أزريل إليه بغضب.
— «ريفان، مو هلأ.»
— «إمتى إذن؟ لما يصير الوقت متأخر؟»
قالت سيراي:
— «لا، خليه يحكي.»
نظر أزريل إليها.
— «سيراي...»
— «بدي الحقيقة.»
تنهد أزريل.
— «قبل أربع سنين، اكتشفت إن في شخص كان يراقبك.»
شهقت تالين:
— «يراقبها؟»
— «إي.»
قالت سيراي:
— «ليش ما قلتلي؟»
— «لأني كنت خايف.»
— «من شو؟»
— «إنهم يأذوكي.»
ساد الصمت.
ثم قالت سيراي:
— «فقررت تختفي؟»
— «كنت مفكر إن اختفائي رح يحميكي.»
ضحكت بحزن.
— «وأنت ما فكرت شو رح يصير فيني بعد ما تختفي؟»
خفض أزريل رأسه.
— «فكرت.»
— «لا. لو فكرت، ما كنت تركتني أربع سنين وأنا عم اسأل حالي شو عملت حتى تستحق كل هالكره.»
رفع عينيه إليها.
— «أنا ما كرهتك يوم.»
— «بس تركتني.»
— «لأني كنت مجبور.»
— «وأنا؟ مين كان مجبور يهتم فيني وأنا عم حاول أفهم ليش اختفيت؟»
لم يجد جوابًا.
اقترب ريفان وقال:
— «في شي لازم تعرفيه.»
نظرت سيراي إليه.
— «شو؟»
أخرج ورقة صغيرة من جيبه ومدها إليها.
— «هاي كانت مع أزريل ليلة اختفائه.»
أخذتها سيراي.
فتحتها.
وما إن قرأت أول سطر حتى تغير وجهها.
— «هاد...»
قال أزريل:
— «إي.»
رفعت سيراي رأسها.
— «هاد خط أبي.»
ساد الصمت.
قالت تالين:
— «أبوكي؟»
همست سيراي:
— «بس أبي مات قبل اختفاء أزريل بسنة.»
نظر أزريل إليها طويلًا.
ثم قال:
— «وهون بالضبط... بتبدأ الحقيقة.»