بين الوعد والفراق

الفصل 4

حين التقينا مجدداً

270 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الرابع

حين التقينا مجددًا

حدقت سيراي بأزريل وكأنها تنتظر منه أن يقول إن ما سمعته مجرد مزحة.

— «يوصلوا إليّ من خلالك؟»

— «إي.»

— «ليش؟ أنا شو إلي علاقة بعيلتك؟»

أجاب أزريل:

— «ما بعرف.»

تدخل ريفان:

— «هو بيعرف أكتر مما عم يقول.»

التفت أزريل إليه بغضب.

— «ريفان، مو هلأ.»

— «إمتى إذن؟ لما يصير الوقت متأخر؟»

قالت سيراي:

— «لا، خليه يحكي.»

نظر أزريل إليها.

— «سيراي...»

— «بدي الحقيقة.»

تنهد أزريل.

— «قبل أربع سنين، اكتشفت إن في شخص كان يراقبك.»

شهقت تالين:

— «يراقبها؟»

— «إي.»

قالت سيراي:

— «ليش ما قلتلي؟»

— «لأني كنت خايف.»

— «من شو؟»

— «إنهم يأذوكي.»

ساد الصمت.

ثم قالت سيراي:

— «فقررت تختفي؟»

— «كنت مفكر إن اختفائي رح يحميكي.»

ضحكت بحزن.

— «وأنت ما فكرت شو رح يصير فيني بعد ما تختفي؟»

خفض أزريل رأسه.

— «فكرت.»

— «لا. لو فكرت، ما كنت تركتني أربع سنين وأنا عم اسأل حالي شو عملت حتى تستحق كل هالكره.»

رفع عينيه إليها.

— «أنا ما كرهتك يوم.»

— «بس تركتني.»

— «لأني كنت مجبور.»

— «وأنا؟ مين كان مجبور يهتم فيني وأنا عم حاول أفهم ليش اختفيت؟»

لم يجد جوابًا.

اقترب ريفان وقال:

— «في شي لازم تعرفيه.»

نظرت سيراي إليه.

— «شو؟»

أخرج ورقة صغيرة من جيبه ومدها إليها.

— «هاي كانت مع أزريل ليلة اختفائه.»

أخذتها سيراي.

فتحتها.

وما إن قرأت أول سطر حتى تغير وجهها.

— «هاد...»

قال أزريل:

— «إي.»

رفعت سيراي رأسها.

— «هاد خط أبي.»

ساد الصمت.

قالت تالين:

— «أبوكي؟»

همست سيراي:

— «بس أبي مات قبل اختفاء أزريل بسنة.»

نظر أزريل إليها طويلًا.

ثم قال:

— «وهون بالضبط... بتبدأ الحقيقة.»