الفصل الثالث
أربع سنوات من الصمت
تراجعت سيراي خطوة.
— «شو يعني عرف مكاني؟»
نظر أزريل نحو الرجل الواقف بعيدًا.
— «يعني لازم نمشي هلأ.»
قالت سيراي بغضب:
— «لا. أنا ما رح أتحرك خطوة قبل ما تشرحلي.»
— «سيراي، اسمعيني.»
— «لا تقلي اسمعيني! أربع سنين وأنا عم دور على جواب، وهلأ لما رجعت بتقلي امشي؟»
تدخلت تالين:
— «أزريل، مين هاد؟»
صمت أزريل.
قالت سيراي:
— «جاوب.»
رفع أزريل عينيه إليها.
— «اسمه ريفان.»
ظهر الرجل من الظلام ببطء.
قال ريفان:
— «أخيرًا قررت تحكي عنها.»
رد أزريل بحدة:
— «لا تدخل بالموضوع.»
ابتسم ريفان بسخرية.
— «هي الموضوع من الأساس.»
نظرت سيراي إلى أزريل.
— «شو قصده؟»
— «ما إله علاقة فيكي.»
ضحكت سيراي بمرارة.
— «من أول ما رجعت، كل كلامك عني! وبعدين بتقلي ما إلي علاقة؟»
اقترب أزريل منها.
— «لأنك ما بتعرفي شو صار.»
— «إذن احكي.»
سكت.
— «أزريل، احكي.»
قال أخيرًا:
— «قبل أربع سنين، لما قلتلك إني رح أرجع بعد يومين... كنت فعلًا ناوي أرجع.»
سألت سيراي:
— «شو اللي منعك؟»
— «وصلتني رسالة.»
— «من مين؟»
نظر إلى ريفان.
— «منهم.»
— «مين هم؟»
قال ريفان:
— «الأشخاص اللي كانوا يراقبوا أزريل من قبل ما تعرفيه.»
تجمدت سيراي.
— «ليش؟»
أجاب أزريل:
— «لأن عيلتي كانت تخبي سرًا... وأنا اكتشفت إن اختفائي ما كان الشي الوحيد اللي خططوا له.»
قالت تالين:
— «وشو كان الشي الثاني؟»
لم يجب.
اقترب ريفان وقال بهدوء:
— «كان دور سيراي.»
اتسعت عينا سيراي.
— «دوري أنا؟»
أزريل:
— «لهيك رجعت.»
— «ليش؟»
نظر إليها طويلًا.
— «لأني اكتشفت إنهم ما كانوا بدهم يبعدوني عنك...»
توقف لحظة.
— «كانوا بدهم يوصلوا إلك من خلالي.»