بين الوعد والفراق

الفصل 2

خط لم يمت

354 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثاني

خطّ لم يمت

— «سيراي، استني!»

توقفت سيراي عند الباب والتفتت إلى تالين.

— «شو؟»

— «إذا رح تروحي، أنا جاية معك.»

— «الرسالة قالت لا آجي مع حدا.»

— «والرسالة ما قالت إنك لازم تسمعي كلامها.»

— «تالين...»

— «ما رح خليكي تروحي لحالك.»

تنهدت سيراي.

— «طيب. بس منضل سوا.»

بعد دقائق، خرجتا من المنزل.

طوال الطريق، لم تتكلم سيراي.

كانت تحدق بهاتفها بين لحظة وأخرى.

قالت تالين:

— «لسا ما وصل شي؟»

— «لا.»

— «يمكن الأفضل نرجع.»

— «لا.»

— «سيراي، إنتِ متأكدة إنك مستعدة تشوفيه؟»

توقفت سيراي فجأة.

— «ما بعرف.»

— «وإذا كان فعلًا أزريل؟»

ابتلعت سيراي ريقها.

— «رح أسأله ليش تركني.»

— «وإذا قال إنه ما تركك بإرادته؟»

— «رح أسأله مين أجبره.»

وصلتا إلى المكان.

المقهى القديم الذي كانت سيراي وأزريل يجلسان فيه قبل أربع سنوات.

كان مغلقًا.

وقفت سيراي أمام الباب.

— «هون كانت آخر مرة شفته فيها.»

قالت تالين:

— «وما كان في أي سبب يخليه يختفي بعدها؟»

— «قال لي إنه رح يرجع بعد يومين.»

— «ورجع؟»

هزت سيراي رأسها.

— «بعد أربع سنين.»

فجأة...

سمعتا صوت خطوات.

استدارت سيراي بسرعة.

— «مين هناك؟»

لم يجب أحد.

قالت تالين:

— «يمكن لازم نمشي.»

ثم ظهر شخص من نهاية الشارع.

توقفت سيراي عن التنفس للحظة.

كان يرتدي معطفًا أسود، ووجهه نصف مخفي تحت ضوء الشارع.

همست تالين:

— «سيراي...»

— «بعرف.»

اقترب الشخص أكثر.

ثم توقف أمامهما.

رفع رأسه.

تراجعت سيراي خطوة.

— «أزريل؟»

ظل صامتًا.

اقتربت منه أكثر.

— «أزريل... إنت؟»

نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت هادئ:

— «كان لازم ما تجي.»

شهقت سيراي.

— «إنت فعلًا أزريل.»

نظر إليها وقال:

— «وإنتِ لسا ما تغيرتي.»

اقتربت منه وهي غاضبة.

— «أربع سنين يا أزريل! أربع سنين وأنا ما بعرف إذا إنت حي أو ميت! وين كنت؟ وليش اختفيت؟»

خفض عينيه.

— «ما كان عندي خيار.»

— «كل الناس عندها خيار!»

رفع عينيه إليها.

— «مو أنا.»

وقبل أن تسأله، جاء صوت من خلفهم:

— «أزريل... الوقت خلص.»

التفت أزريل بسرعة.

تغير وجهه.

قالت سيراي:

— «مين هاد؟»

أجاب أزريل بصوت منخفض:

— «الشخص اللي كنت أهرب منه طوال هالسنين.»

ثم نظر إلى سيراي.

— «واللي عرف مكانك أخيرًا.»