بين الوعد والفراق

الفصل 1

الظرف الاسود

287 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الأول

الظرف الأسود

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل.

جلست سيراي على طرف الأريكة، وما زالت الرسالة أمامها.

قالت تالين:

— «من إمتى وإنتِ عم تطلعي فيها هيك؟»

— «من وقت ما فتحتها.»

— «يعني من ساعة تقريبًا.»

رفعت سيراي عينيها:

— «تالين... التاريخ مكتوب اليوم.»

— «يمكن حدا عم يلعب فيكي.»

— «والخط؟»

— «ممكن يكون مقلّد.»

هزّت سيراي رأسها:

— «لا. أنا بعرف خطه.»

سكتت تالين قليلًا، ثم سألت:

— «شو مكتوب بعد الجملة الأولى؟»

ترددت سيراي.

— «ما بدي قلك.»

— «سيراي.»

— «قال لي ما أثق بأي شخص قريب مني.»

تغيّر وجه تالين.

— «شو؟»

— «وقال إن سبب اختفائه مو اللي كنت مفكرته.»

— «طيب شو كان السبب؟»

نظرت سيراي إلى الورقة.

— «ما قال.»

— «يعني رجع بعد أربع سنين ليقولك إنك ما لازم تثقي بحدا، وبس؟»

— «في شي تاني.»

— «شو؟»

أخرجت سيراي ورقة صغيرة كانت مخبأة داخل الظرف.

قرأتها بصوت منخفض:

— «الساعة الثانية بعد منتصف الليل... عند المكان اللي افترقنا فيه.»

رفعت تالين رأسها بسرعة.

— «لا.»

— «شو؟»

— «ما رح تروحي.»

— «لازم أعرف الحقيقة.»

— «سيراي، إذا كان أزريل فعلًا، ليش ما رجع لعندك بشكل طبيعي؟ ليش رسالة؟ وليش بعد أربع سنين؟»

لم تجب سيراي.

قالت تالين:

— «وإذا كان مو أزريل؟»

حدقت سيراي بها.

— «لهيك لازم أروح.»

— «إنتِ مجنونة.»

ابتسمت سيراي بحزن.

— «يمكن.»

وقبل أن تكمل، اهتز هاتفها.

وصلتها رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

«لا تأتي وحدك.»

رفعت سيراي عينيها ببطء.

— «تالين...»

— «شو؟»

أرتها الهاتف.

قرأت تالين الرسالة، ثم قالت:

— «واضح إن اللي بدأ القصة... ما كان الظرف.»

نظرت سيراي إلى الساعة.

11:47.

بقي ثلاث عشرة دقيقة فقط حتى منتصف الليل.

لكنها لم تكن تعرف أن الشخص الذي ينتظرها في المكان القديم...

لم يكن أزريل وحده.