الفصل السادس
الصورة القديمة
— «مين؟»
لم يجب أزريل.
رفعت سيراي صوتها:
— «أزريل، مين عايش ببيتنا القديم؟»
قال ريفان:
— «لازم تشوفي بعينك.»
— «أنا ما رح أروح لمكان ما بعرف شو فيه.»
قال أزريل:
— «رح أجي معك.»
نظرت إليه سيراي.
— «بعد كل اللي صار، لسا مفكر إني بثق فيك؟»
— «لا.»
— «إذن ليش جاي؟»
— «لأني ما رح أخليكي تروحي لحالك.»
تدخلت تالين:
— «وأنا كمان جاية.»
نظر أزريل إليها.
— «لا.»
رفعت حاجبها.
— «ليش؟»
— «لأن المكان مو آمن.»
قالت سيراي:
— «إذا هي ما بتجي، أنا ما بروح.»
تنهد أزريل.
— «تمام.»
---
بعد وقت قصير، وصلوا إلى البيت القديم.
وقفت سيراي أمام البوابة.
— «ما تغير شي.»
قالت تالين:
— «إنتِ متأكدة إنك ما دخلتي هون من بعد وفاة أبوكي؟»
— «ولا مرة.»
فتح أزريل الباب بصعوبة.
دخلوا.
قالت سيراي:
— «الغرفة سبعة عشر وين؟»
أجاب ريفان:
— «بالطابق الثاني.»
صعدوا الدرج.
توقفت سيراي أمام باب قديم يحمل الرقم 17.
— «ليش الباب مقفول؟»
أخرج أزريل مفتاحًا.
نظرت إليه.
— «من وين جبت هاد؟»
— «أبوك أعطاني ياه.»
— «متى؟»
— «قبل ما أختفي بيوم.»
فتحت سيراي عينيها.
— «يعني كنت تعرف أبي؟»
— «إي.»
— «ليش ما قلتلي؟»
— «لأن أبوكي طلب مني ما أحكي.»
فتح الباب.
كانت الغرفة مليئة بصناديق قديمة.
قالت تالين:
— «شو هاد كله؟»
اقتربت سيراي من أحد الصناديق.
فتحت الغطاء.
وجدت صورًا قديمة.
رفعت إحداها.
— «أزريل...»
اقترب منها.
نظرت إلى الصورة.
كانت تضم أربعة أشخاص.
أبو سيراي.
أبو أزريل.
رجل غريب.
و...
سيراي نفسها.
قالت بصوت مرتجف:
— «هاي الصورة مستحيل.»
سأل أزريل:
— «ليش؟»
— «لأن عمري هون كان خمس سنين.»
نظر إليها.
— «وإيش المشكلة؟»
أشارت إلى الرجل الواقف بجانب أبيها.
— «أنا ما بعرفه.»
قال ريفان:
— «بس هو بيعرفك.»
التفتت إليه.
— «مين هو؟»
أجاب:
— «الشخص اللي عاش هون طوال الأربع سنين.»
ثم قلب أزريل الصورة.
كان خلفها سطر واحد:
«حين تكبر سيراي، ستعرف لماذا اخترناها.»