بين الوعد والفراق

الفصل 6

الصورة القديمة

317 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السادس

الصورة القديمة

— «مين؟»

لم يجب أزريل.

رفعت سيراي صوتها:

— «أزريل، مين عايش ببيتنا القديم؟»

قال ريفان:

— «لازم تشوفي بعينك.»

— «أنا ما رح أروح لمكان ما بعرف شو فيه.»

قال أزريل:

— «رح أجي معك.»

نظرت إليه سيراي.

— «بعد كل اللي صار، لسا مفكر إني بثق فيك؟»

— «لا.»

— «إذن ليش جاي؟»

— «لأني ما رح أخليكي تروحي لحالك.»

تدخلت تالين:

— «وأنا كمان جاية.»

نظر أزريل إليها.

— «لا.»

رفعت حاجبها.

— «ليش؟»

— «لأن المكان مو آمن.»

قالت سيراي:

— «إذا هي ما بتجي، أنا ما بروح.»

تنهد أزريل.

— «تمام.»

---

بعد وقت قصير، وصلوا إلى البيت القديم.

وقفت سيراي أمام البوابة.

— «ما تغير شي.»

قالت تالين:

— «إنتِ متأكدة إنك ما دخلتي هون من بعد وفاة أبوكي؟»

— «ولا مرة.»

فتح أزريل الباب بصعوبة.

دخلوا.

قالت سيراي:

— «الغرفة سبعة عشر وين؟»

أجاب ريفان:

— «بالطابق الثاني.»

صعدوا الدرج.

توقفت سيراي أمام باب قديم يحمل الرقم 17.

— «ليش الباب مقفول؟»

أخرج أزريل مفتاحًا.

نظرت إليه.

— «من وين جبت هاد؟»

— «أبوك أعطاني ياه.»

— «متى؟»

— «قبل ما أختفي بيوم.»

فتحت سيراي عينيها.

— «يعني كنت تعرف أبي؟»

— «إي.»

— «ليش ما قلتلي؟»

— «لأن أبوكي طلب مني ما أحكي.»

فتح الباب.

كانت الغرفة مليئة بصناديق قديمة.

قالت تالين:

— «شو هاد كله؟»

اقتربت سيراي من أحد الصناديق.

فتحت الغطاء.

وجدت صورًا قديمة.

رفعت إحداها.

— «أزريل...»

اقترب منها.

نظرت إلى الصورة.

كانت تضم أربعة أشخاص.

أبو سيراي.

أبو أزريل.

رجل غريب.

و...

سيراي نفسها.

قالت بصوت مرتجف:

— «هاي الصورة مستحيل.»

سأل أزريل:

— «ليش؟»

— «لأن عمري هون كان خمس سنين.»

نظر إليها.

— «وإيش المشكلة؟»

أشارت إلى الرجل الواقف بجانب أبيها.

— «أنا ما بعرفه.»

قال ريفان:

— «بس هو بيعرفك.»

التفتت إليه.

— «مين هو؟»

أجاب:

— «الشخص اللي عاش هون طوال الأربع سنين.»

ثم قلب أزريل الصورة.

كان خلفها سطر واحد:

«حين تكبر سيراي، ستعرف لماذا اخترناها.»