الفصل السابع
سرّ الرحيل
حدقت سيراي بالجملة المكتوبة خلف الصورة.
— «اخترناها؟»
قالت تالين:
— «مين قصدهم؟»
أجاب ريفان:
— «أبوك وأبو أزريل.»
التفتت سيراي إلى أزريل.
— «اختاروني لشو؟»
— «ما بعرف.»
صرخت:
— «إنت دائمًا ما بتعرف! أربع سنين وأنت عم تخبي عني، وهلأ كمان؟»
قال أزريل:
— «كنت بعرف جزء من الحقيقة.»
— «أي جزء؟»
— «إن أبوكي وأبي كانوا عم يحموا سرًا.»
— «وأنا وين كنت من هالسر؟»
سكت.
اقتربت منه.
— «أزريل، جاوبني.»
قال بهدوء:
— «إنتِ كنتِ السر.»
تراجعت سيراي.
— «أنا؟»
— «إي.»
— «شو يعني أنا السر؟»
أخرج ريفان ورقة من أحد الصناديق.
— «اقرئي.»
أخذتها سيراي.
— «شو مكتوب؟»
قال ريفان:
— «سجلّ قديم.»
قرأت سيراي بصوت منخفض:
— «سيراي... منذ ولادتها، يجب ألا تعرف شيئًا عن الاتفاق.»
رفعت رأسها.
— «أي اتفاق؟»
نظر أزريل إليها طويلًا.
— «الاتفاق اللي كان سبب رحيلي.»
— «يعني اختفيت بسبب اتفاق؟»
— «إي.»
— «وشو علاقتي فيه؟»
قال أزريل:
— «كان لازم أبعد عنك.»
— «ليش؟»
— «لأنهم قالوا إن بقائي قريب منك رح يعرّضك للخطر.»
ضحكت سيراي بحزن.
— «وصدقتهم؟»
— «كنت صغير وما كنت أعرف شو أعمل.»
— «بس بعدين كبرت.»
صمت أزريل.
— «إي.»
— «وكان فيك ترجع.»
— «رجعت.»
— «بعد أربع سنين.»
نظر إليها وقال:
— «لأني احتجت أربع سنين حتى أعرف الحقيقة.»
سألت سيراي:
— «وعرفتها؟»
اقترب أزريل منها.
— «عرفت ليش اختفيت.»
— «وليش؟»
قال:
— «لأن الشخص اللي كانوا يحاولوا يحمّوكي منه...»
توقف.
— «كان أقرب إليكِ مما تتخيلي.»
وفجأة سمعوا صوت باب الغرفة يُغلق خلفهم.
التفت الجميع.
قالت تالين:
— «مين سكّر الباب؟»
نظر أزريل إلى ريفان.
ثم قال:
— «ما حدا منا.»
ومن خلف الباب جاء صوت هادئ:
— «لأنكم تأخرتوا كثير.»