بين الوعد والفراق

الفصل 8

الليلة التي تغير فيها كل شيء

339 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثامن

الليلة التي تغيّر فيها كل شيء

التفتت سيراي نحو الباب.

— «مين؟»

لم يجب الصوت.

اقترب أزريل منها بسرعة.

— «خليكي وراي.»

قالت سيراي:

— «لا تحميني. بدي أعرف مين هو.»

— «سيراي، هالمرة اسمعيني.»

— «لا.»

تقدّم ريفان نحو الباب.

— «ابتعد.»

جاء الصوت من الخارج:

— «ريفان... لسا مستعجل متل زمان.»

تجمّد ريفان.

قالت تالين:

— «بتعرفه؟»

— «إي.»

— «مين؟»

نظر ريفان إلى أزريل.

— «فارس.»

تغير وجه أزريل.

— «مستحيل.»

قالت سيراي:

— «مين فارس؟»

فتح الباب ببطء.

دخل رجل في منتصف العمر، ونظر مباشرة إلى سيراي.

قال:

— «كبرتي.»

تراجعت سيراي.

— «إنت مين؟»

ابتسم.

— «أنا الشخص اللي كان أبوكي يثق فيه أكثر من أي شخص.»

قالت سيراي:

— «ما بتذكرك.»

— «طبيعي. كنتِ صغيرة.»

تدخل أزريل:

— «لا تقرب منها.»

نظر فارس إليه.

— «لسا بتحاول تحميها؟»

— «إي.»

— «بعد كل هالسنين؟»

— «وما رح أوقف.»

قالت سيراي:

— «حدا يفهمني! شو علاقتي بكل هاد؟»

اقترب فارس خطوة.

— «أبوك كان يحاول يخفي عنك الحقيقة.»

— «أي حقيقة؟»

— «إنك ما كنتِ مجرد بنت عادية بالنسبة إلهم.»

سألته سيراي:

— «شو يعني؟»

أجاب:

— «كان عندك شيء يريدونه.»

— «شو هو؟»

صمت فارس.

ثم قال:

— «المفتاح.»

عبست سيراي.

— «أي مفتاح؟»

نظر أزريل إليها.

— «الشيء اللي أبوكي أخفاه قبل موته.»

قالت سيراي:

— «أنا ما عندي أي مفتاح.»

ابتسم فارس.

— «بل عندك.»

— «وين؟»

أشار إلى القلادة التي ترتديها سيراي منذ طفولتها.

تجمدت.

— «هاي؟»

قال فارس:

— «أبوك أعطاكي إياها قبل وفاته، صح؟»

وضعت سيراي يدها على القلادة.

— «إي.»

قال فارس:

— «إذن هو أخفى المفتاح أمام أعين الجميع.»

نظر أزريل إلى القلادة، ثم إلى سيراي.

— «سيراي... لا تفتحيها.»

— «ليش؟»

أجاب فارس:

— «لأنك إذا فتحتيها، رح تعرفي الحقيقة كاملة.»

سكتت سيراي.

ثم نزعت القلادة من عنقها.

— «أنا تعبت من الأسرار.»

وضعتها في يدها.

— «رح افتحها.»

صرخ أزريل:

— «سيراي، لا!»

لكنها كانت قد فتحتها بالفعل.

وفي داخلها...

كانت هناك صورة صغيرة.

صورة لأزريل وسيراي وهما طفلان.

وخلف الصورة جملة واحدة:

«إذا وصلتما إلى هذه اللحظة، فقد فشلنا في حمايتكما.»