الفصل التاسع
بيننا ألف سؤال
ساد الصمت داخل الغرفة.
حدقت سيراي بالصورة الصغيرة بين أصابعها.
— «ليش أنا وأزريل بالصورة؟»
لم يجب أحد.
رفعت عينيها نحو أزريل.
— «إنت كنت تعرف؟»
— «عن الصورة؟ لا.»
— «عن كل هاد؟»
تردد.
— «كنت بعرف إن آباءنا كانوا يعرفوا بعض من زمان.»
— «بس ما كنت تعرف إنهم كانوا مخططين لشي يخصنا؟»
— «لا.»
قالت سيراي بغضب:
— «أنا ما عاد بعرف مين أصدق.»
تدخلت تالين:
— «سيراي، في شي لازم ننتبهله.»
— «شو؟»
أشارت إلى ظهر الصورة.
— «في كتابة ثانية.»
قلبت سيراي الصورة.
كان هناك سطر صغير بالكاد يُرى:
«لا تثقي بمن سيخبرك أن أزريل هو سبب كل شيء.»
نظرت سيراي إلى أزريل.
— «مين كان يقصد؟»
قال أزريل:
— «ما بعرف.»
ضحكت بمرارة.
— «طبعًا.»
اقترب منها.
— «بس بعرف شغلة وحدة.»
— «شو؟»
— «إني ما كنت السبب برحيلك عن حياتي.»
— «أنا ما قلت إنك السبب.»
— «بس كنتِ مفكرة هيك.»
سكتت سيراي.
قال ريفان:
— «لازم نطلع من هون.»
التفتت إليه:
— «ليش؟»
— «لأن فارس ما إجا لحاله.»
تغير وجه تالين.
— «شو يعني؟»
— «في ناس برا.»
نظر أزريل إلى النافذة.
— «ريفان معه حق.»
قالت سيراي:
— «طيب وفارس؟»
كان فارس قد اختفى.
قالت سيراي:
— «وين راح؟»
أجاب ريفان:
— «هرب.»
— «ليش؟»
نظر إليها.
— «لأنه عرف إننا اكتشفنا الصورة.»
سألت سيراي:
— «وشو فيها الصورة؟»
قال ريفان:
— «مو الصورة المهمة.»
— «إذن شو؟»
أشار إلى القلادة.
— «الشيء اللي كان مخبّى خلفها.»
فتحت سيراي القلادة مرة أخرى.
وجدت ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها ببطء.
قرأت:
«سيراي، إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فقد حان الوقت لتعرفي أن أزريل لم يرحل عنكِ لأنه لم يحبكِ...»
توقفت.
نظرت إلى أزريل.
ثم أكملت:
«بل لأنه أحبكِ أكثر مما ينبغي.»
رفع أزريل عينيه إليها.
ولأول مرة منذ أربع سنوات...
لم تستطع سيراي أن تقول شيئًا.