بين الوعد والفراق

الفصل 10

رسالة من الماضي

281 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل العاشر

رسالة من الماضي

ظلّت سيراي تحدّق بالرسالة.

قالت بصوت خافت:

— «أزريل... شو يعني هالكلام؟»

— «ما بعرف.»

رفعت عينيها إليه.

— «لا تكذب عليّ.»

— «عم قول الحقيقة.»

— «أربع سنين وأنت عم تخبي عني أشياء، وهلأ بدك مني صدقك؟»

اقترب منها خطوة.

— «كنت خايف.»

— «من شو؟»

— «من إنك تعرفي الحقيقة وتبعدي عني.»

ضحكت سيراي بحزن.

— «وأنت شو عملت؟»

سكت.

— «بعدت عني بنفسك.»

قال أزريل:

— «لأني كنت مفكر إن هاد الشي الوحيد اللي بيحميكي.»

— «بس ما حماني.»

— «بعرف.»

— «وجعني.»

خفض رأسه.

— «بعرف.»

تدخلت تالين:

— «طيب، الرسالة أكيد فيها شي تاني.»

قلبت سيراي الورقة.

وجدت في ظهرها عنوانًا.

— «في مكان مكتوب هون.»

سأل ريفان:

— «شو المكان؟»

قرأت سيراي:

— «محطة القطار القديمة.»

تغيّر وجه ريفان.

— «لا.»

قالت:

— «شو؟»

— «ما لازم نروح لهناك.»

— «ليش؟»

نظر إلى أزريل.

— «لأن آخر مرة انذكر هالمكان... كان قبل اختفائك مباشرة.»

قالت سيراي:

— «يعني أبي كان يعرف إن أزريل رح يختفي؟»

أجاب ريفان:

— «أبوك كان يعرف أكثر مما تتخيلي.»

قال أزريل:

— «لازم نروح.»

نظرت إليه سيراي.

— «متأكد؟»

— «إي.»

— «وإذا كانت فخ؟»

— «رح نعرف.»

قالت تالين:

— «أنا حاسة إن كلمة "فخ" صارت جزء من حياتنا.»

ابتسمت سيراي رغم توترها.

ثم قالت:

— «تمام. نروح.»

وقبل أن يغادروا، انتبهت سيراي إلى شيء صغير في أسفل الرسالة.

تاريخ.

اليوم نفسه... لكن قبل أربع سنوات.

تجمدت.

— «أزريل...»

— «شو؟»

مدّت الورقة إليه.

قرأ التاريخ.

ثم رفع عينيه إليها.

— «هاد مستحيل.»

قالت سيراي:

— «يمكن مو مستحيل.»

— «شو قصدك؟»

— «يمكن الرسالة ما انكتبت اليوم.»

توقفت لحظة.

— «يمكن حدا كان مخبيها من أربع سنين... وكان مستني اليوم حتى نوصل إلها.»