الفصل الحادي عشر
الحقيقة الناقصة
قالت تالين وهي تنظر إلى الرسالة:
— «يعني في حدا كان مخطط لكل هاد من أربع سنين؟»
أجاب ريفان:
— «مو بس مخطط... كان مستني.»
رفعت سيراي رأسها.
— «مستني شو؟»
— «مستني اليوم اللي تفتحي فيه القلادة.»
قال أزريل:
— «بس كيف عرفوا إن سيراي رح تفتحها؟»
نظر ريفان إلى القلادة.
— «لأن أبوها كان يعرف إنها رح تعملها.»
سيراي:
— «ليش؟»
— «لأنه ترك الرسالة إلكِ.»
— «بس ممكن أي حدا يلاقيها.»
قال أزريل:
— «إلا إذا كان متأكد إنك إنتِ اللي رح توصلي إلها.»
سكتت سيراي.
ثم قالت:
— «أنا تعبت من كلمة سر.»
اقتربت من أزريل.
— «بدي جواب واحد واضح.»
— «اسألي.»
— «هل كنت تعرف إن أبي كان يخطط لشي يخصني؟»
صمت أزريل.
— «أزريل.»
— «كنت أعرف إنه كان خايف عليكِ.»
— «مو هاد سؤالي.»
خفض عينيه.
— «إي... كنت بعرف إنه كان في شي أكبر.»
تراجعت سيراي.
— «يعني كنت تعرف.»
— «بس ما كنت أعرف التفاصيل.»
— «وليش ما قلتلي؟»
— «لأن أبوكي طلب مني.»
— «أبي مات.»
— «بعرف.»
— «يعني ما عاد عندك سبب تخبي عني.»
نظر إليها طويلًا.
— «هلأ ما عاد عندي.»
مد يده وأخذ الرسالة.
قلبها.
ثم لاحظ شيئًا في الزاوية.
— «استنوا.»
اقترب ريفان.
— «شو لقيت؟»
أشار أزريل إلى رمز صغير مرسوم بالحبر.
— «هاد الرمز كان موجود بكل الرسائل اللي وصلتني قبل اختفائي.»
سألت سيراي:
— «وشو يعني؟»
قال ريفان:
— «ما يعني شيء بالنسبة إلنا.»
— «وبالنسبة لمين؟»
رفع ريفان عينيه إليها.
— «بالنسبة للشخص اللي ترك الرسالة.»
وفجأة رن هاتف سيراي.
رقم مجهول.
نظرت إلى أزريل.
— «أرد؟»
قال:
— «حطي السماعة.»
ضغطت على زر الإجابة.
— «ألو؟»
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم جاء صوت رجل:
— «إذا بدك تعرفي ليش أزريل اختفى... لا تروحي على محطة القطار.»
تجمدت سيراي.
— «مين أنت؟»
— «الشخص الوحيد اللي بيعرف الحقيقة كاملة.»
ثم انقطع الاتصال.
قالت تالين:
— «شو قال؟»
نظرت سيراي إلى أزريل.
— «قال ما نروح على محطة القطار.»
ابتسم أزريل ابتسامة خفيفة.
— «إذن أكيد لازم نروح.»
رفعت سيراي حاجبها.
— «ليش؟»
أجاب:
— «لأن الشخص اللي بيعرف الحقيقة... غالبًا ما بيخاف من الحقيقة نفسها.»
ثم فتح باب السيارة.
— «بيخاف من المكان اللي رح نلاقيها فيه.»