بين الوعد والفراق

الفصل 11

الحقيقة الناقصة

361 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الحادي عشر

الحقيقة الناقصة

قالت تالين وهي تنظر إلى الرسالة:

— «يعني في حدا كان مخطط لكل هاد من أربع سنين؟»

أجاب ريفان:

— «مو بس مخطط... كان مستني.»

رفعت سيراي رأسها.

— «مستني شو؟»

— «مستني اليوم اللي تفتحي فيه القلادة.»

قال أزريل:

— «بس كيف عرفوا إن سيراي رح تفتحها؟»

نظر ريفان إلى القلادة.

— «لأن أبوها كان يعرف إنها رح تعملها.»

سيراي:

— «ليش؟»

— «لأنه ترك الرسالة إلكِ.»

— «بس ممكن أي حدا يلاقيها.»

قال أزريل:

— «إلا إذا كان متأكد إنك إنتِ اللي رح توصلي إلها.»

سكتت سيراي.

ثم قالت:

— «أنا تعبت من كلمة سر.»

اقتربت من أزريل.

— «بدي جواب واحد واضح.»

— «اسألي.»

— «هل كنت تعرف إن أبي كان يخطط لشي يخصني؟»

صمت أزريل.

— «أزريل.»

— «كنت أعرف إنه كان خايف عليكِ.»

— «مو هاد سؤالي.»

خفض عينيه.

— «إي... كنت بعرف إنه كان في شي أكبر.»

تراجعت سيراي.

— «يعني كنت تعرف.»

— «بس ما كنت أعرف التفاصيل.»

— «وليش ما قلتلي؟»

— «لأن أبوكي طلب مني.»

— «أبي مات.»

— «بعرف.»

— «يعني ما عاد عندك سبب تخبي عني.»

نظر إليها طويلًا.

— «هلأ ما عاد عندي.»

مد يده وأخذ الرسالة.

قلبها.

ثم لاحظ شيئًا في الزاوية.

— «استنوا.»

اقترب ريفان.

— «شو لقيت؟»

أشار أزريل إلى رمز صغير مرسوم بالحبر.

— «هاد الرمز كان موجود بكل الرسائل اللي وصلتني قبل اختفائي.»

سألت سيراي:

— «وشو يعني؟»

قال ريفان:

— «ما يعني شيء بالنسبة إلنا.»

— «وبالنسبة لمين؟»

رفع ريفان عينيه إليها.

— «بالنسبة للشخص اللي ترك الرسالة.»

وفجأة رن هاتف سيراي.

رقم مجهول.

نظرت إلى أزريل.

— «أرد؟»

قال:

— «حطي السماعة.»

ضغطت على زر الإجابة.

— «ألو؟»

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم جاء صوت رجل:

— «إذا بدك تعرفي ليش أزريل اختفى... لا تروحي على محطة القطار.»

تجمدت سيراي.

— «مين أنت؟»

— «الشخص الوحيد اللي بيعرف الحقيقة كاملة.»

ثم انقطع الاتصال.

قالت تالين:

— «شو قال؟»

نظرت سيراي إلى أزريل.

— «قال ما نروح على محطة القطار.»

ابتسم أزريل ابتسامة خفيفة.

— «إذن أكيد لازم نروح.»

رفعت سيراي حاجبها.

— «ليش؟»

أجاب:

— «لأن الشخص اللي بيعرف الحقيقة... غالبًا ما بيخاف من الحقيقة نفسها.»

ثم فتح باب السيارة.

— «بيخاف من المكان اللي رح نلاقيها فيه.»