الفصل الثاني عشر
حين بدأ الشك
وصلوا إلى محطة القطار القديمة بعد منتصف الليل بقليل.
نظرت سيراي من نافذة السيارة.
— «المكان مهجور.»
قال ريفان:
— «من أربع سنين.»
رد أزريل:
— «مو تمامًا.»
التفتت إليه.
— «شو قصدك؟»
أشار إلى أحد النوافذ.
— «في ضوء.»
حدقت سيراي.
كان هناك ضوء خافت في الطابق العلوي.
قالت تالين:
— «يعني في حدا جوّا.»
نزل أزريل من السيارة.
— «خليكن هون.»
نزلت سيراي خلفه فورًا.
— «لا.»
التفت إليها.
— «سيراي...»
— «قلتلك ما رح أضل وراك.»
تنهد.
— «طيب، بس لا تبتعدي عني.»
دخلوا المحطة.
قالت تالين:
— «وين منروح؟»
أجاب ريفان:
— «الطابق العلوي.»
صعدوا الدرج ببطء.
عندما وصلوا، وجدوا بابًا نصف مفتوح.
دفعه أزريل.
كانت الغرفة فارغة.
قالت سيراي:
— «ما في حدا.»
ثم لمحت شيئًا على الطاولة.
— «استنوا.»
اقتربت.
كانت هناك صورة قديمة.
رفعتها.
تغير وجهها.
— «هاي أنا.»
نظر أزريل إلى الصورة.
— «ومين الرجل اللي جنبك؟»
هزت سيراي رأسها.
— «ما بعرف.»
قلبت الصورة.
كان مكتوبًا خلفها:
«الصورة رقم 17 — الشاهدة لا تعرف الحقيقة.»
قال ريفان:
— «شاهدة؟»
نظرت سيراي إليه.
— «أنا؟»
قبل أن يجيب، سمعوا صوتًا خلفهم.
— «إي.»
استدار الجميع.
كانت امرأة تقف عند الباب.
قالت سيراي:
— «مين إنتِ؟»
أجابتها:
— «اسمي لِينا.»
سأل أزريل:
— «كيف دخلتي؟»
ابتسمت.
— «هاد المكان إلي.»
قالت سيراي:
— «إنتِ اللي اتصلتي؟»
— «لا.»
— «إذن مين؟»
نظرت لينا إلى أزريل.
— «الشخص اللي اتصل فيكِ... ما بدّه يوصلك للحقيقة.»
قالت سيراي:
— «ليش؟»
اقتربت لينا منها.
— «لأنه بيعرف إنك إذا عرفتي الحقيقة... رح تكرهي الشخص الغلط.»
نظرت سيراي إلى أزريل.
ثم إلى لينا.
— «مين الشخص الغلط؟»
قالت لينا:
— «أبوكِ.»
تجمدت سيراي.
— «أبي؟»
— «إي.»
تدخل أزريل:
— «لا تصدقيها.»
نظرت سيراي إليه.
— «ليش؟»
صمت.
قالت سيراي:
— «أزريل... ليش؟»
رفع عينيه إليها.
— «لأن أبوكي ما مات بالطريقة اللي قالولك عنها.»
سقطت الصورة من يد سيراي.
— «شو؟»