بين الوعد والفراق

الفصل 12

حين بدأ الشك

311 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثاني عشر

حين بدأ الشك

وصلوا إلى محطة القطار القديمة بعد منتصف الليل بقليل.

نظرت سيراي من نافذة السيارة.

— «المكان مهجور.»

قال ريفان:

— «من أربع سنين.»

رد أزريل:

— «مو تمامًا.»

التفتت إليه.

— «شو قصدك؟»

أشار إلى أحد النوافذ.

— «في ضوء.»

حدقت سيراي.

كان هناك ضوء خافت في الطابق العلوي.

قالت تالين:

— «يعني في حدا جوّا.»

نزل أزريل من السيارة.

— «خليكن هون.»

نزلت سيراي خلفه فورًا.

— «لا.»

التفت إليها.

— «سيراي...»

— «قلتلك ما رح أضل وراك.»

تنهد.

— «طيب، بس لا تبتعدي عني.»

دخلوا المحطة.

قالت تالين:

— «وين منروح؟»

أجاب ريفان:

— «الطابق العلوي.»

صعدوا الدرج ببطء.

عندما وصلوا، وجدوا بابًا نصف مفتوح.

دفعه أزريل.

كانت الغرفة فارغة.

قالت سيراي:

— «ما في حدا.»

ثم لمحت شيئًا على الطاولة.

— «استنوا.»

اقتربت.

كانت هناك صورة قديمة.

رفعتها.

تغير وجهها.

— «هاي أنا.»

نظر أزريل إلى الصورة.

— «ومين الرجل اللي جنبك؟»

هزت سيراي رأسها.

— «ما بعرف.»

قلبت الصورة.

كان مكتوبًا خلفها:

«الصورة رقم 17 — الشاهدة لا تعرف الحقيقة.»

قال ريفان:

— «شاهدة؟»

نظرت سيراي إليه.

— «أنا؟»

قبل أن يجيب، سمعوا صوتًا خلفهم.

— «إي.»

استدار الجميع.

كانت امرأة تقف عند الباب.

قالت سيراي:

— «مين إنتِ؟»

أجابتها:

— «اسمي لِينا.»

سأل أزريل:

— «كيف دخلتي؟»

ابتسمت.

— «هاد المكان إلي.»

قالت سيراي:

— «إنتِ اللي اتصلتي؟»

— «لا.»

— «إذن مين؟»

نظرت لينا إلى أزريل.

— «الشخص اللي اتصل فيكِ... ما بدّه يوصلك للحقيقة.»

قالت سيراي:

— «ليش؟»

اقتربت لينا منها.

— «لأنه بيعرف إنك إذا عرفتي الحقيقة... رح تكرهي الشخص الغلط.»

نظرت سيراي إلى أزريل.

ثم إلى لينا.

— «مين الشخص الغلط؟»

قالت لينا:

— «أبوكِ.»

تجمدت سيراي.

— «أبي؟»

— «إي.»

تدخل أزريل:

— «لا تصدقيها.»

نظرت سيراي إليه.

— «ليش؟»

صمت.

قالت سيراي:

— «أزريل... ليش؟»

رفع عينيه إليها.

— «لأن أبوكي ما مات بالطريقة اللي قالولك عنها.»

سقطت الصورة من يد سيراي.

— «شو؟»