الفصل الثالث عشر
ما أخفاه أزريل
— «شو يعني أبي ما مات بالطريقة اللي قالولك عنها؟»
لم يجب أزريل.
اقتربت سيراي منه.
— «جاوبني.»
قال بصوت منخفض:
— «أبوكِ كان حيًّا يوم اختفيت.»
تراجعت سيراي خطوة.
— «مستحيل.»
— «كان حيًّا.»
— «أنا شفته بالمستشفى.»
— «بعرف.»
— «قالوا إنه توفى بعد أيام.»
— «وهون الكذبة.»
نظرت سيراي إلى لينا.
— «إنتِ كنتِ بتعرفي؟»
قالت لينا:
— «كنت بعرف جزء من الحقيقة.»
— «وين أبي؟»
سكتت لينا.
صرخت سيراي:
— «وين أبي؟!»
قال أزريل:
— «ما منعرف.»
— «كيف ما بتعرفوا؟!»
— «لأن آخر شخص شاف أبوكي... كان أنا.»
حدقت به.
— «إنت؟»
— «إي.»
— «متى؟»
— «قبل ما أختفي بيوم.»
— «وشو قالك؟»
أجاب أزريل:
— «قال لي إذا صار له شي، لا تثق بأي شخص يحمل الرمز الموجود على الرسالة.»
نظرت سيراي إلى الرمز.
— «وهلأ؟»
— «هلأ عرفت ليش.»
قالت لينا:
— «لأن الرمز ما كان علامة جماعة.»
سألت تالين:
— «إذن شو كان؟»
نظرت لينا إلى سيراي.
— «كان علامة عائلتك.»
تجمدت سيراي.
— «عائلتي؟»
— «إي.»
قال ريفان:
— «وهذا يعني إن الشخص اللي كان يراقبكم... ما كان غريبًا.»
نظرت سيراي إلى أزريل.
— «مين كان؟»
سكت أزريل طويلًا.
ثم قال:
— «شخص كنتِ تثقي فيه.»
— «مين؟»
رفع أزريل عينيه إليها.
— «تالين.»
ساد الصمت.
نظرت سيراي إلى صديقتها.
— «تالين؟»
تراجعت تالين خطوة.
— «سيراي... لا تصدقيه.»
لكن سيراي لم تجب.
لأنها تذكرت شيئًا صغيرًا...
الرسالة الأولى.
«لا تثقي بأي شخص قريب منك.»