بين الوعد والفراق

الفصل 14

الخيانة التي لم تكن خيانة

351 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الرابع عشر

الخيانة التي لم تكن خيانة

حدقت سيراي بتالين.

— «قولي شي.»

كانت تالين صامتة.

— «تالين!»

رفعت عينيها إليها.

— «أنا ما خنتك.»

قال أزريل:

— «إذن ليش كان اسمك موجود بملفات أبوها؟»

تجمدت تالين.

— «وين شفت اسمي؟»

أخرج أزريل ورقة من جيبه.

مدّها إلى سيراي.

قرأتها.

كان اسم تالين مكتوبًا تحت عنوان:

الشخص المكلّف بحماية سيراي.

رفعت سيراي رأسها.

— «حمايتي؟»

قالت تالين:

— «إي.»

— «من إمتى؟»

— «من قبل ما نتعرف.»

شهقت سيراي.

— «يعني صداقتنا كلها كانت كذبة؟»

هزت تالين رأسها بسرعة.

— «لا! بالبداية كانت مهمة.»

— «وبعدين؟»

— «بعدين صرتِ صديقتي فعلًا.»

قالت سيراي:

— «ليش ما قلتيلي؟»

— «لأن أبوكي طلب مني.»

— «وأنتِ سمعتي كلامه؟»

— «كان عندي وعد.»

تدخل أزريل:

— «ووعدك ما كان يحميها.»

التفتت تالين إليه.

— «إنت ما بتعرف شي.»

— «بعرف إنك كنتِ آخر شخص شاف أبوها.»

سكتت تالين.

تغير وجه سيراي.

— «شو؟»

— «تالين، احكي.»

قالت تالين بصوت خافت:

— «إي... شفته.»

— «متى؟»

— «قبل وفاته بأسبوع.»

— «وليش ما قلتيلي؟»

— «لأنه طلب مني ما أحكي.»

— «شو قال؟»

نظرت تالين إلى سيراي.

— «قال إنك إذا عرفتي الحقيقة قبل الوقت المناسب... رح تخسري الشخص الوحيد اللي رجع يحميكي.»

نظرت سيراي إلى أزريل.

— «كان يقصد أزريل؟»

أجابت تالين:

— «إي.»

صمت أزريل.

ثم قالت سيراي:

— «بس في شي ما فهمته.»

— «شو؟» سألت تالين.

— «إذا كنتِ فعلًا عم تحميني... ليش كنتِ تعرفي عن أزريل وما قلتيلي؟»

خفضت تالين عينيها.

— «لأن أزريل طلب مني.»

التفتت سيراي إليه.

— «إنت؟»

قال أزريل:

— «كنت أحاول أحميكي.»

— «كلكم بتحموني بالكذب.»

لم يجب أحد.

ثم اهتز هاتف تالين.

نظرت إليه.

تغير وجهها.

قالت سيراي:

— «مين؟»

أخفت تالين الهاتف.

— «ولا حدا.»

اقتربت سيراي.

— «ورجيني.»

— «سيراي...»

— «ورجيني.»

أعطتها الهاتف.

كانت هناك رسالة واحدة:

«انتهى دورك. أحضري سيراي إلى البيت القديم الليلة.»

رفعت سيراي عينيها ببطء.

— «مين بعتلك؟»

قالت تالين:

— «ما بعرف.»

لكن أزريل كان يحدق بالشاشة.

ثم قال:

— «أنا بعرف.»

سألته سيراي:

— «مين؟»

أجاب:

— «الشخص اللي كان السبب الحقيقي برحيلي.»

ثم أضاف:

— «وهو نفسه الشخص اللي كان يراقبكِ من البداية.»