الفصل الرابع عشر
الخيانة التي لم تكن خيانة
حدقت سيراي بتالين.
— «قولي شي.»
كانت تالين صامتة.
— «تالين!»
رفعت عينيها إليها.
— «أنا ما خنتك.»
قال أزريل:
— «إذن ليش كان اسمك موجود بملفات أبوها؟»
تجمدت تالين.
— «وين شفت اسمي؟»
أخرج أزريل ورقة من جيبه.
مدّها إلى سيراي.
قرأتها.
كان اسم تالين مكتوبًا تحت عنوان:
الشخص المكلّف بحماية سيراي.
رفعت سيراي رأسها.
— «حمايتي؟»
قالت تالين:
— «إي.»
— «من إمتى؟»
— «من قبل ما نتعرف.»
شهقت سيراي.
— «يعني صداقتنا كلها كانت كذبة؟»
هزت تالين رأسها بسرعة.
— «لا! بالبداية كانت مهمة.»
— «وبعدين؟»
— «بعدين صرتِ صديقتي فعلًا.»
قالت سيراي:
— «ليش ما قلتيلي؟»
— «لأن أبوكي طلب مني.»
— «وأنتِ سمعتي كلامه؟»
— «كان عندي وعد.»
تدخل أزريل:
— «ووعدك ما كان يحميها.»
التفتت تالين إليه.
— «إنت ما بتعرف شي.»
— «بعرف إنك كنتِ آخر شخص شاف أبوها.»
سكتت تالين.
تغير وجه سيراي.
— «شو؟»
— «تالين، احكي.»
قالت تالين بصوت خافت:
— «إي... شفته.»
— «متى؟»
— «قبل وفاته بأسبوع.»
— «وليش ما قلتيلي؟»
— «لأنه طلب مني ما أحكي.»
— «شو قال؟»
نظرت تالين إلى سيراي.
— «قال إنك إذا عرفتي الحقيقة قبل الوقت المناسب... رح تخسري الشخص الوحيد اللي رجع يحميكي.»
نظرت سيراي إلى أزريل.
— «كان يقصد أزريل؟»
أجابت تالين:
— «إي.»
صمت أزريل.
ثم قالت سيراي:
— «بس في شي ما فهمته.»
— «شو؟» سألت تالين.
— «إذا كنتِ فعلًا عم تحميني... ليش كنتِ تعرفي عن أزريل وما قلتيلي؟»
خفضت تالين عينيها.
— «لأن أزريل طلب مني.»
التفتت سيراي إليه.
— «إنت؟»
قال أزريل:
— «كنت أحاول أحميكي.»
— «كلكم بتحموني بالكذب.»
لم يجب أحد.
ثم اهتز هاتف تالين.
نظرت إليه.
تغير وجهها.
قالت سيراي:
— «مين؟»
أخفت تالين الهاتف.
— «ولا حدا.»
اقتربت سيراي.
— «ورجيني.»
— «سيراي...»
— «ورجيني.»
أعطتها الهاتف.
كانت هناك رسالة واحدة:
«انتهى دورك. أحضري سيراي إلى البيت القديم الليلة.»
رفعت سيراي عينيها ببطء.
— «مين بعتلك؟»
قالت تالين:
— «ما بعرف.»
لكن أزريل كان يحدق بالشاشة.
ثم قال:
— «أنا بعرف.»
سألته سيراي:
— «مين؟»
أجاب:
— «الشخص اللي كان السبب الحقيقي برحيلي.»
ثم أضاف:
— «وهو نفسه الشخص اللي كان يراقبكِ من البداية.»