الفصل الخامس عشر
آخر وعد
— «مين هو؟»
نظر أزريل إلى سيراي، لكنه لم يجب فورًا.
قالت:
— «أزريل، ما عاد فيني أتحمل أسرار.»
— «الشخص اللي كان يراقبك... هو فارس.»
شهقت تالين.
— «فارس؟»
التفتت سيراي إليها.
— «إنتِ بتعرفيه؟»
— «لا... بس شفت اسمه بملفات أبوكي.»
قال ريفان:
— «فارس ما كان مجرد شخص يعمل معهم.»
سألت سيراي:
— «شو كان؟»
أجاب أزريل:
— «كان شريك أبوكي.»
تجمدت.
— «شريك؟»
— «إي.»
— «يعني أبي كان يعرفه؟»
— «وكان يثق فيه.»
قالت سيراي:
— «بس ليش يراقبني؟»
أخرج أزريل ورقة أخرى.
— «لأن فارس كان يعتقد إن أبوكي خبّى عندكِ شيئًا مهمًا.»
— «وأنا ما عندي شي.»
نظر إلى القلادة.
— «إلا إذا كان الشيء مخبّى بطريقة ما بتعرفيها.»
سكتت سيراي.
ثم قالت:
— «شو بدنا نعمل؟»
أجاب ريفان:
— «نرجع للبيت القديم.»
قالت تالين:
— «الرسالة طلبت مني آخد سيراي لهناك.»
— «وما رح تروحي لحالك.» قال أزريل.
نظرت إليه سيراي.
— «وإذا كان فارس ناطرنا؟»
— «رح نواجهه.»
— «وإذا كانت تالين جزء من خطته؟»
رفعت تالين رأسها.
— «سيراي...»
قاطعتها:
— «أنا ما عم أتهمك.»
ثم اقتربت منها.
— «بس بدي منك وعد.»
— «شو هو؟»
— «ما عاد تخبي عني شي.»
نظرت تالين إليها طويلًا.
— «بوعدك.»
ثم التفتت سيراي إلى أزريل.
— «وأنت كمان.»
ابتسم أزريل بحزن.
— «بوعدك.»
قالت:
— «آخر وعد؟»
— «آخر وعد.»
---
بعد ساعات، وقفوا أمام البيت القديم.
كانت البوابة مفتوحة.
قال ريفان:
— «حدا سبقنا.»
دخل أزريل أولًا.
ثم سيراي وتالين.
وفجأة أُغلقت البوابة خلفهم.
ظهر صوت فارس من داخل المنزل:
— «كنت مستني هاللحظة من أربع سنين.»
رفعت سيراي رأسها.
— «ليش؟»
ظهر فارس عند أعلى الدرج.
— «لأن أبوكي ترك لكِ شيئًا ما كان لازم يوصلك.»
قالت سيراي:
— «شو تركلي؟»
ابتسم فارس.
— «الحقيقة.»
ثم نظر إلى أزريل.
— «وأخيرًا... جبت الشخص اللي كان لازم يرجع معك.»
اقترب أزريل من سيراي.
— «لا تخافي.»
نظرت إليه.
— «أنا مو خايفة.»
ثم رفعت عينيها نحو فارس.
— «أنا بدي أعرف الحقيقة.»
ابتسم فارس.
— «إذن اصعدي.»
— «ليش؟»
— «لأن أبوكي ترك آخر رسالة إلكِ... في الغرفة سبعة عشر.»