بين الوعد والفراق

الفصل 16

قبل ان يرحل احدنا

345 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السادس عشر

قبل أن يرحل أحدنا

صعدت سيراي الدرج ببطء، وأزريل خلفها.

قالت تالين:

— «سيراي، استني.»

توقفت.

— «شو؟»

— «أنا رح أطلع قبلك.»

اعترض أزريل:

— «لا.»

نظرت إليه تالين.

— «ليش؟»

— «لأننا ما منعرف شو ناطرنا فوق.»

قالت سيراي:

— «ما عاد يهم.»

نظر إليها أزريل.

— «سيراي...»

— «أربع سنين وأنا عايشة بنص حقيقة. الليلة بدي أعرف كل شي.»

وصلوا إلى الطابق الثاني.

كانت الغرفة 17 في نهاية الممر.

قالت سيراي:

— «فارس قال إن الرسالة هون.»

أجاب أزريل:

— «إي.»

مدّت يدها نحو المقبض.

لكن الباب انفتح وحده.

شهقت تالين:

— «حدا فات قبّلنا.»

دخلت سيراي.

كانت الغرفة فارغة تقريبًا.

في المنتصف طاولة صغيرة، وفوقها ظرف أبيض.

اقتربت منه.

— «في اسمي.»

قال أزريل:

— «افتحيه.»

ترددت.

ثم فتحت الظرف.

— «أبي...»

كانت الرسالة قصيرة.

بدأت تقرأ:

— «سيراي، إذا وصلتي لهون، فهذا يعني إن أزريل رجع.»

نظرت إليه.

ثم تابعت:

— «وأنا بعرف إنك رح تسألي ليش تركك، وليش خليتك تعيشي بعيد عن الحقيقة.»

توقفت.

قال أزريل:

— «كمّلي.»

— «لأن الحقيقة ما كانت عنكِ وحدك.»

رفعت سيراي رأسها.

— «شو يعني؟»

قال أزريل:

— «اقرئي.»

تابعت:

— «أزريل لم يكن الشخص الذي أردتُ إبعاده عنكِ... بل الشخص الذي اخترته ليحميكِ.»

تجمد أزريل.

— «أبوك...»

أكملت سيراي:

— «لكنني كنت أعرف أن هناك يومًا سيأتي فيه ويضطر للاختيار بين حياته وبينكِ.»

سكتت.

قالت تالين:

— «كمّلي.»

— «وفي ذلك اليوم، وعدني أزريل أنه لن يترككِ، مهما حدث.»

رفعت سيراي عينيها إليه.

— «بس هو تركني.»

أجاب أزريل بهدوء:

— «كنت أظن أن رحيله عنكِ هو الطريقة الوحيدة لأبقيكِ بأمان.»

ثم قالت سيراي:

— «في آخر سطر...»

نظرت إلى الورقة.

— «شو مكتوب؟»

قرأته:

«إذا عاد أزريل، لا تسأليه لماذا رحل... اسأليه لماذا عاد.»

ساد الصمت.

اقتربت سيراي منه.

— «ليش رجعت؟»

نظر إليها طويلًا.

— «لأنني وعدت أباكِ قبل أربع سنوات.»

— «شو وعدته؟»

قال:

— «إذا اكتشفت الحقيقة، أرجع لعندك.»

سألت بصوت خافت:

— «وليش هلأ؟»

أجاب:

— «لأني اكتشفتها.»

وفجأة جاء صوت فارس من خلف الباب:

— «لا... أنت اكتشفت نصفها فقط.»

التفت الجميع.

كان فارس واقفًا عند المدخل.

وقال:

— «والنصف الثاني... متعلق بسيراي.»