بين الوعد والفراق

الفصل 17

الحقيقة كاملة

353 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السابع عشر

الحقيقة كاملة

قالت سيراي:

— «شو يعني النصف الثاني متعلق فيني؟»

ابتسم فارس.

— «لأنكِ مو مجرد شخص كان أبوكي يحاول يحميه.»

تقدم أزريل خطوة.

— «لا تقرب منها.»

رد فارس:

— «لسا ما تغيرت يا أزريل.»

— «جاوبها.»

نظر فارس إلى سيراي.

— «أبوكِ اكتشف قبل وفاته إن عيلتكم كانت تحتفظ بسر قديم.»

— «أي سر؟»

— «سر كان ينتقل من جيل لجيل.»

قالت سيراي:

— «وشو علاقته فيني؟»

أجاب:

— «أنتِ آخر شخص يعرف مكانه.»

تدخلت تالين:

— «بس هي ما بتعرف شي.»

— «هي ما بتعرف إنها تعرف.»

نظرت سيراي إلى أزريل.

— «شو قصده؟»

قال أزريل:

— «القلادة.»

أمسكت سيراي بقلادتها.

— «قلادتي؟»

أومأ.

— «أبوك ما أعطاكِ إياها للذكرى.»

— «إذن ليش؟»

قال فارس:

— «لأنها تحمل الشيء الذي أخفاه أبوكِ.»

نزعت سيراي القلادة.

— «بس فتحتها، وما لقيت غير الصورة.»

ابتسم فارس.

— «الصورة مو الشيء المهم.»

قلبت سيراي الصورة.

كان خلفها الرقم 17.

قالت:

— «الغرفة.»

— «بالضبط.»

سألت:

— «شو فيها؟»

نظر فارس إلى أزريل.

— «شيء كان أبوكِ يريدكِ أن تريه وحدكِ.»

قال أزريل:

— «لا تصدقيه.»

— «ليش؟»

— «لأنه كان موجودًا يوم اختفاء أبوكي.»

ساد الصمت.

نظرت سيراي إلى فارس.

— «كنت موجود؟»

أجاب:

— «إي.»

— «وشو صار؟»

صمت فارس.

قالت سيراي:

— «احكي.»

أجاب أخيرًا:

— «أبوكِ ما مات.»

شهقت تالين.

— «يعني هو حي؟»

قال فارس:

— «ما بعرف.»

صرخت سيراي:

— «كيف ما بتعرف؟!»

— «لأنه اختفى قبل ما نعرف وين راح.»

اقتربت منه.

— «وأنت شو عملت؟»

— «حاولت ألاقيه.»

— «وأزريل؟»

نظر إلى أزريل.

— «هو الوحيد اللي كان يعرف آخر مكان راح عليه.»

التفتت سيراي إلى أزريل.

— «أنت كنت تعرف؟»

قال أزريل:

— «كنت أعرف المكان فقط.»

— «وين؟»

سكت.

قالت سيراي:

— «أزريل.»

أجاب:

— «المدينة القديمة.»

تغير وجه فارس.

— «لا.»

سألت سيراي:

— «ليش؟»

قال أزريل:

— «لأن أباكِ ترك لي رسالة هناك.»

— «شو مكتوب فيها؟»

نظر إليها.

— «إنكِ إذا عرفتي الحقيقة، لازم أختار.»

— «بين شو وشو؟»

أجاب بصوت خافت:

— «بين أن أبقى معكِ... أو أترككِ تعيشي.»

ساد الصمت.

ثم قالت سيراي:

— «وأنت شو اخترت؟»

نظر إليها أزريل.

— «هالمرة... ما رح أترككِ.»