الفصل السابع عشر
الحقيقة كاملة
قالت سيراي:
— «شو يعني النصف الثاني متعلق فيني؟»
ابتسم فارس.
— «لأنكِ مو مجرد شخص كان أبوكي يحاول يحميه.»
تقدم أزريل خطوة.
— «لا تقرب منها.»
رد فارس:
— «لسا ما تغيرت يا أزريل.»
— «جاوبها.»
نظر فارس إلى سيراي.
— «أبوكِ اكتشف قبل وفاته إن عيلتكم كانت تحتفظ بسر قديم.»
— «أي سر؟»
— «سر كان ينتقل من جيل لجيل.»
قالت سيراي:
— «وشو علاقته فيني؟»
أجاب:
— «أنتِ آخر شخص يعرف مكانه.»
تدخلت تالين:
— «بس هي ما بتعرف شي.»
— «هي ما بتعرف إنها تعرف.»
نظرت سيراي إلى أزريل.
— «شو قصده؟»
قال أزريل:
— «القلادة.»
أمسكت سيراي بقلادتها.
— «قلادتي؟»
أومأ.
— «أبوك ما أعطاكِ إياها للذكرى.»
— «إذن ليش؟»
قال فارس:
— «لأنها تحمل الشيء الذي أخفاه أبوكِ.»
نزعت سيراي القلادة.
— «بس فتحتها، وما لقيت غير الصورة.»
ابتسم فارس.
— «الصورة مو الشيء المهم.»
قلبت سيراي الصورة.
كان خلفها الرقم 17.
قالت:
— «الغرفة.»
— «بالضبط.»
سألت:
— «شو فيها؟»
نظر فارس إلى أزريل.
— «شيء كان أبوكِ يريدكِ أن تريه وحدكِ.»
قال أزريل:
— «لا تصدقيه.»
— «ليش؟»
— «لأنه كان موجودًا يوم اختفاء أبوكي.»
ساد الصمت.
نظرت سيراي إلى فارس.
— «كنت موجود؟»
أجاب:
— «إي.»
— «وشو صار؟»
صمت فارس.
قالت سيراي:
— «احكي.»
أجاب أخيرًا:
— «أبوكِ ما مات.»
شهقت تالين.
— «يعني هو حي؟»
قال فارس:
— «ما بعرف.»
صرخت سيراي:
— «كيف ما بتعرف؟!»
— «لأنه اختفى قبل ما نعرف وين راح.»
اقتربت منه.
— «وأنت شو عملت؟»
— «حاولت ألاقيه.»
— «وأزريل؟»
نظر إلى أزريل.
— «هو الوحيد اللي كان يعرف آخر مكان راح عليه.»
التفتت سيراي إلى أزريل.
— «أنت كنت تعرف؟»
قال أزريل:
— «كنت أعرف المكان فقط.»
— «وين؟»
سكت.
قالت سيراي:
— «أزريل.»
أجاب:
— «المدينة القديمة.»
تغير وجه فارس.
— «لا.»
سألت سيراي:
— «ليش؟»
قال أزريل:
— «لأن أباكِ ترك لي رسالة هناك.»
— «شو مكتوب فيها؟»
نظر إليها.
— «إنكِ إذا عرفتي الحقيقة، لازم أختار.»
— «بين شو وشو؟»
أجاب بصوت خافت:
— «بين أن أبقى معكِ... أو أترككِ تعيشي.»
ساد الصمت.
ثم قالت سيراي:
— «وأنت شو اخترت؟»
نظر إليها أزريل.
— «هالمرة... ما رح أترككِ.»