الفصل الثامن عشر
هل يكفي الحب؟
نظرت سيراي إلى أزريل طويلًا.
— «ما رح تتركني؟»
— «لا.»
— «حتى لو كان بقاؤك معي خطر؟»
— «حتى لو.»
تدخل ريفان:
— «أزريل، فكر منيح قبل ما توعدها.»
التفت إليه.
— «فكرت أربع سنين.»
قالت سيراي:
— «وأنا ما بدي حدا يقرر عني.»
نظر إليها أزريل.
— «شو قصدك؟»
— «إذا كان في خطر، بدي أعرف. وإذا كان في سر، بدي أعرف. وإذا كان لازم نواجهه... نواجهه سوا.»
ابتسم أزريل لأول مرة منذ لقائهما.
— «لهيك رجعت.»
قالت تالين:
— «طيب، والمدينة القديمة؟»
أجاب ريفان:
— «هي المكان الوحيد اللي ممكن نلاقي فيه أبو سيراي.»
التفتت سيراي بسرعة.
— «قلتوا إنه ممكن يكون حي.»
قال فارس:
— «ممكن.»
— «إذن ما رح نضيع وقت.»
قال أزريل:
— «رح نروح.»
نظر فارس إليه.
— «إذا رحتوا، رح تفتحوا باب ما رح تقدروا تسكروه.»
أجابته سيراي:
— «الباب مفتوح من أربع سنين.»
ثم نظرت إلى أزريل.
— «وحان الوقت ندخل.»
---
بعد ساعات، كانوا أمام طريق قديم يؤدي إلى المدينة.
قالت تالين:
— «حاسّة إن هالطريق ما رح يجيب شي منيح.»
ضحكت سيراي بخفة.
— «بعد كل اللي صار، لسا عندك أمل يطلع شي منيح؟»
— «كنت عم حاول أرفع معنوياتك.»
قال أزريل:
— «خليكن قريبين مني.»
سألته سيراي:
— «خايف؟»
— «إي.»
— «من شو؟»
نظر إليها.
— «من إني أخسرك مرة ثانية.»
ساد الصمت.
قالت سيراي:
— «ما رح تخسرني.»
— «وعد؟»
ابتسمت.
— «وعد.»
توقف ريفان فجأة.
— «وصلنا.»
رفعت سيراي رأسها.
كانت هناك بوابة حجرية قديمة.
وعليها نفس الرمز الموجود على الرسائل.
اقترب أزريل.
— «هاد هو المكان.»
قالت سيراي:
— «وين أبي؟»
جاء صوت من خلف البوابة:
— «سيراي؟»
تجمدت في مكانها.
عرفت الصوت.
صوت لم تسمعه منذ سنوات.
همست:
— «أبي...؟»
فتح أزريل عينيه بدهشة.
ثم جاء الصوت مرة أخرى:
— «لا تفتحي الباب.»
وضعت سيراي يدها على فمها.
— «هو حي...»