بين الوعد والفراق

الفصل 19

الرسالة الاخيرة

323 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل التاسع عشر

الرسالة الأخيرة

تجمدت سيراي أمام البوابة.

— «أبي...؟»

جاء الصوت من خلفها:

— «سيراي، لا تفتحي الباب.»

اقتربت من البوابة.

— «أبي، إذا كنت فعلًا أنت... ليش ما طلعت؟»

صمت طويل.

ثم قال:

— «لأن خروجي رح يعرّضك للخطر.»

قالت بغضب:

— «كل واحد بحياتي بيقول إنه عم يحميني! أنا تعبت من هالكلمة.»

اقترب أزريل منها.

— «سيراي، استني.»

— «لا.»

وضعت يدها على البوابة.

— «أربع سنين وأنا ناطرة جواب.»

قال الصوت من الداخل:

— «والجواب مو هون.»

تراجعت.

— «شو يعني؟»

— «اللي خلف هالباب مو أنا.»

ساد الصمت.

قال أزريل:

— «إذن مين؟»

جاء صوت آخر من الداخل:

— «أنا.»

تغير وجه ريفان.

— «فارس!»

صرخت سيراي:

— «بس فارس برا!»

التفت الجميع.

كان فارس واقفًا بعيدًا، ينظر إليهم بصدمة.

— «لا...»

قال أزريل:

— «إذن مين جوّا؟»

اقتربت سيراي من الباب.

— «إذا مو أبي... مين أنت؟»

جاء الجواب:

— «الشخص الذي عرف أباكِ قبل الجميع.»

قالت:

— «شو بدك مني؟»

— «ما بدي منك شي.»

— «إذن ليش ناديتني؟»

— «لأعطيكِ الرسالة الأخيرة.»

انفتح باب صغير في البوابة.

خرج منه ظرف أبيض.

التقطته سيراي.

كان مكتوبًا عليه:

إلى سيراي وحدها.

فتحت الظرف.

قرأت:

— «إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أن أزريل عاد إليكِ، وأنكِ عرفتِ نصف الحقيقة.»

توقفت.

ثم تابعت:

— «الحقيقة الكاملة ليست أنني مت، وليست أن أزريل رحل.»

رفعت عينيها.

— «إذن شو هي؟»

أكملت:

— «الحقيقة أنني اخترت أن أختفي حتى أحميكما معًا.»

نظرت إلى أزريل.

— «نحنا الاثنين؟»

تابعت:

— «لأن الشخص الذي كنت أخشاه لم يكن فارس...»

توقفت سيراي عن القراءة.

قالت تالين:

— «كمّلي.»

قلبت الورقة.

وفي آخر سطر:

«كان الشخص الذي أخشاه أقرب إليكما مما تتخيلان.»

رفعت سيراي رأسها ببطء.

ثم سمعت صوت خطوات خلفها.

استدارت.

كان ريفان واقفًا وحده.

قالت سيراي:

— «ريفان؟»

ابتسم ابتسامة غريبة.

— «أبوكِ كان يعرف أنني سأصل إلى هذه اللحظة.»

تراجع أزريل.

— «ريفان... شو عملت؟»

أجاب بهدوء:

— «أنا؟»

ثم نظر إلى سيراي.

— «أنا كنت أحرس الحقيقة.»

وساد الصمت.