الظلام في الشقة ١٣
15 فصل
اكتب فالشيطان يقرأ لم تكن ميرانا تعرف أن تلك الليلة ستكون آخر ليلة تقضيها في دار النشر. كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً. المبنى أصبح هادئًا بعد أن غادر جميع الموظفين، ولم يبقَ في الطابق سوى ميرانا ومكتبها المليء بالأوراق والكتب. كانت تكتب روايتها الجديدة. توقفت للحظة، ثم قرأت السطر الأخير الذي كتبته. ابتسمت. — أخيرًا خلصت... وضعت القلم جانبًا، ومدّت يدها نحو كوب القهوة. لكن قبل أن تلمسه، سمعت صوتًا خافتًا من خلفها. تقليب صفحات. رفعت رأسها. نظرت إلى مكتبها. لم يكن هناك كتاب مفتوح. عاد الصوت. صفحة... ثم صفحة أخرى. التفتت نحو الممر. — في حدا هون؟ لا جواب. نهضت من مكانها. خطت بضع خطوات، حتى وصلت إلى غرفة الأرشيف. كان بابها مغلقًا. وضعت يدها على المقبض. وقبل أن تفتحه، سمعت همسًا يأتي من الداخل: — ميرانا... تجمدت. لم يكن الصوت صوت أحد تعرفه. تراجعت خطوة. ثم انطفأت أنوار الطابق بأكمله. وفي الظلام... ظهر ضوء خافت من تحت باب الأرشيف. ثم سقطت ورقة أمام قدميها. انحنت والتقطتها. كانت ورقة من روايتها. لكن هناك جملة مكتوبة في أسفلها لم تكتبها: «لا تكتبي النهاية... فأنا لم أصل إليها بعد.» رفعت ميرانا عينيها نحو الباب. وفي اللحظة نفسها... اختفى صوت تقليب الصفحات. حلّ الصمت. ثم فُتح باب الأرشيف ببطء. ومن داخل الظلام جاء صوت هادئ: — كاتبتي... ولأول مرة في حياتها... شعرت ميرانا أن إحدى شخصياتها لم تعد تنتظر أن تكتبها. بل كانت تنتظرها هي.
سجّل دخولك لتتمكن من تقييم الرواية
15 فصل
20 فصل
14 فصل
20 فصل
10 فصل
5 فصل
30 فصل
20 فصل
ثبّت تطبيق نبض
وصول أسرع للروايات + إشعارات الفصول
💬 التعليقات