اكتب فالشيطان يقرأ

الفصل 3

الكتاب الذي تنفس

294 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثالث

الكتاب الذي تنفّس

استمرت الطرقات.

طرق... طرق... طرق...

ميرانا لم تتحرك.

حدقت في الباب الذي ظهر فجأة على الجدار.

— ريث...

لم يجبها.

كان ينظر إلى الباب وكأنه يعرف تمامًا ما يوجد خلفه.

اقتربت ميرانا منه.

— شو هاد؟

قال بهدوء:

— بداية قصتك.

— هاي مو قصتي.

التفت إليها.

— بل هي كذلك.

وضعت يدها على المقبض.

— وإذا فتحت؟

— ستعرفين.

— وإذا ما فتحت؟

صمت لحظة.

— سيفتح هو.

نظرت إليه باستغراب.

ثم عاد الطرق.

طرق... طرق... طرق...

فتحت ميرانا الباب.

لم تجد ممرًا.

وجدت غرفة مظلمة.

وفي وسطها طاولة.

وفوق الطاولة كتاب مفتوح.

اقتربت منه.

كان الغلاف يحمل عنوانًا:

البيت الذي يغيّر أبوابه

همست:

— أنا ما كتبت هالكتاب...

قال ريث من خلفها:

— ليس كاملًا.

مدت يدها نحو الصفحة الأولى.

كانت هناك جملة واحدة:

«كانت ليان تعرف أن البيت لا يسمح لأحد بالخروج.»

تجمدت ميرانا.

— ليان؟

ظهر سطر جديد أمام عينيها.

«لكنها لم تكن تعرف أن البيت كان يعرف اسمها.»

إعلان

ثم بدأت الكلمات تظهر بسرعة.

سطرًا بعد سطر.

وكأن شخصًا يكتب في اللحظة نفسها.

ميرانا تراجعت.

— ريث...

— لا تخافي.

— الكتاب عم يكتب لحاله!

نظر ريث إلى الصفحات.

— لأنه وجد كاتبته.

— أنا؟

— لا.

رفع عينيه إليها.

— البيت.

وفجأة...

انغلق الكتاب بقوة.

انطفأت الأنوار.

وعندما عادت، لم يكن ريث أمامها.

كانت ميرانا وحدها.

لكن صوتًا خرج من الكتاب المغلق:

— ميرانا...

اقتربت منه بحذر.

— مين؟

جاءها الرد:

— ليان.

تراجعت.

ثم سمعَت صوتًا آخر.

صوت ريث.

لكن هذه المرة كان يأتي من داخل الكتاب:

— كاتبتي...

وضعت ميرانا يدها فوق الغلاف.

— ريث؟

جاءها صوته بهدوء:

— لا تفتحي الصفحة الأخيرة.

سألته:

— ليش؟

صمت.

ثم قال:

— لأنني لا أريد أن أقرأ نهايتي بعد.

فتحت ميرانا عينيها بدهشة.

ريث كان داخل القصة.

والأسوأ من ذلك...

أن القصة كانت تعرفه.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق