الفصل الرابع
الساعة 3:17
حدقتُ في الكلمات على الجدار.
«واحدة منكم ليست مستيقظة.»
شعرت بأنفاسي تضيق.
التفتُّ إلى كايان.
كان واقفًا أمامي، وجهه شاحب، وعيناه معلقتان بالجدار.
ثم نظرت إلى إيفرا.
كانت جالسة بهدوء غريب.
سألتها:
— ماذا يعني هذا؟
لم تجب.
اقتربت من الجدار ولمست الكتابة.
كانت باردة.
باردة لدرجة جعلت أصابعي ترتجف.
وفجأة اختفت الكلمات.
وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
قال كايان:
— هل رأيتها؟
— نعم.
— وأنا أيضًا.
أما إيفرا فقالت:
— لم يكن يجب أن تروها.
ثم نظرت إلى الساعة.
3:11.
اقتربت من الباب وأغلقت القفل الثاني.
— اسمعاني جيدًا.
قالت بصوت منخفض:
— عندما تصل الساعة إلى 3:17، سيخرج الجميع من بيوتهم.
سألها كايان:
— ولماذا؟
— لأنهم لا يستطيعون منع أنفسهم.
— وماذا يفعلون؟
نظرت إلينا.
— يبحثون عن شخص واحد.
شعرت بقلبي يهبط.
— من؟
قالت:
— الشخص الذي وصل إلى القرية حديثًا.
ساد الصمت.
فهمت فورًا.
أنا.
اقترب كايان مني.
— لن نتركك وحدك.
ابتسمت إيفرا بحزن.
— أنتما لا تفهمان.
ثم أشارت إلى كايان.
— أنت أيضًا وصلت حديثًا.
نظرنا إلى بعضنا.
قال كايان:
— إذًا يبحثون عنا نحن الاثنين؟
هزت رأسها.
— لا.
ثم قالت:
— يبحثون عن واحد منكما فقط.
3:15.
بدأت أصوات الأقدام تنتشر في الشارع.
خطوة.
ثم أخرى.
ثم عشرات الخطوات.
اقتربت من النافذة دون أن ألمس الستارة.
سمعت همسات.
أسماء.
أسماء كثيرة.
ثم سمعت اسمي.
— إيلارا...
أغمضت عيني.
جاء الصوت من الشارع.
ثم من السقف.
ثم من تحت الأرض.
— إيلارا...
وضعت يدي على فمي.
قال كايان:
— لا تجيبي.
3:16.
توقفت جميع الأصوات.
لم تعد هناك خطوات.
ولا همسات.
ولا حتى رياح.
ثم...
دقت الساعة.
3:17.
انفتح باب المنزل وحده.
تجمدت إيفرا.
ونظرت إلى المدخل.
كان هناك شخص يقف خارج الباب.
رجل طويل.
وجهه مخفي في الظلام.
رفع رأسه ببطء.
ثم قال بصوت هادئ:
— وجدناها.
نظر كايان إليّ.
أما إيفرا...
فكانت تبكي.
لأنها كانت تعرف شيئًا لم نعرفه نحن بعد.
الشخص الذي كان يقف أمام الباب لم يكن من سكان القرية.
💬 التعليقات