الفصل 3

الفصل 3

345 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثالث

البيوت الصامتة

لم يتحرك أحد.

بقيتُ جالسة في مكاني، أضغط على يدي كي لا ترتجف.

الطرق على الباب توقف.

لكن الصوت لم يختفِ.

كان هناك شيء يقف خلف الباب.

أسمع أنفاسه.

ثم جاء صوت أمي مرة أخرى:

— إيلارا... افتحي.

أغمضت عيني.

لم تكن تلك أمي.

كنت أعرف ذلك.

لكن عقلي كان يرفض تصديق ما أسمعه.

اقترب كايان مني وهمس:

— لا تتحركي.

رفعت إيفرا يدها، وأشارت إلينا أن نبقى صامتين.

مرت دقيقة.

ثم دقيقتان.

وفجأة...

ابتعدت الخطوات عن الباب.

سمعناها تتجه نحو النافذة.

ثم توقفت.

قال كايان بصوت خافت:

— لا تنظري.

لكنني نظرت.

لم أرَ شيئًا.

كانت النافذة مظلمة، والزجاج يعكس وجوهنا فقط.

ثم ظهر شيء على الزجاج.

بصمة يد.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

وكأن شخصًا يضع يديه على النافذة من الخارج.

تراجعت.

قالت إيفرا:

— لقد رحل.

سألتها:

— ماذا كان؟

أشاحت بوجهها.

— ليس مهمًا أن تعرفي اسمه.

— بل مهم جدًا.

نظرت إليّ طويلًا.

— إذا أردتِ الخروج من هنا، يجب أن تعرفي كل شيء.

ثم أخرجت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.

وضعته على الطاولة.

— القرية ليست كما ترينها.

أخذت المفتاح.

— ما هذا؟

إعلان

— مفتاح بيتك.

حدقت فيها.

— لكن ليس لدي بيت هنا.

قالت:

— سيكون لديك.

شعرت بقشعريرة.

وقبل أن أستطيع سؤالها، سمعنا صوتًا في الخارج.

هذه المرة لم يكن طرقًا.

كان صوت عشرات الأقدام تتحرك معًا.

اقترب كايان من النافذة، لكنه لم ينظر إليها.

— ماذا يحدث؟

أجابت إيفرا:

— الساعة تقترب من الثالثة.

نظرت إلى ساعتي.

2:58 صباحًا.

تجمدت.

ثم بدأت أجراس الكنيسة تدق.

دقة واحدة.

دقتان.

ثلاث.

وفي اللحظة التي وصلت فيها الساعة إلى 3:00...

انفتح باب أحد البيوت في الشارع.

ثم باب آخر.

ثم آخر.

واحدًا تلو الآخر.

خرج سكان القرية.

جميعهم.

وقفوا في الشارع بلا حركة.

ثم، في اللحظة نفسها، أداروا رؤوسهم نحو منزل إيفرا.

قالت إيفرا:

— لا تنظري إلى وجوههم.

لكن أحدهم رفع رأسه.

وبدأ يمشي نحونا.

ثم الثاني.

ثم الثالث.

قال كايان:

— إيلارا...

نظرت إليه.

كان يشير إلى الجدار.

ظهر عليه ظل شخص واقف.

لكن خلفنا...

لم يكن هناك أحد.

اقترب الظل منّا ببطء.

ثم توقف.

وظهر على الجدار شيء يشبه الكتابة:

«واحدة منكم ليست مستيقظة.»

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق