الفصل 2

الفصل 2

314 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثاني

قبل غروب الشمس

ظللت أحدق في الورقة، بينما كان كايان يقف بجانبي دون أن ينطق.

— إيلارا... ارميها.

رفعت عيني إليه.

— لماذا؟

— لا أعرف. لكنني لا أريد أن أعرف ماذا سيحدث إذا احتفظنا بها.

ابتسمت رغم خوفي.

— نحن أصلًا دخلنا قرية غير موجودة على الخرائط.

وقبل أن يجيب، سمعنا صوت باب يُفتح.

التفتنا.

كانت امرأة تقف أمام أحد البيوت.

في منتصف الخمسينات تقريبًا، ترتدي معطفًا رماديًا طويلًا.

قالت:

— تعالا.

نظر كايان إليّ.

— هل تعرفينها؟

هززت رأسي.

اقتربت المرأة منا ببطء.

وحين وصلت، نظرت إلى الورقة في يدي.

تغير وجهها.

— من أين حصلتِ عليها؟

— وجدناها عند مدخل القرية.

أمسكت المرأة بمعصمي فجأة.

— لا تقولي هذا أمامهم.

نظرت حولي.

كان سكان القرية ما زالوا واقفين في الشارع.

لكنهم الآن جميعًا ينظرون إلى مكان آخر.

نحو الساعة المعلقة فوق مبنى قديم.

كانت الساعة تشير إلى 6:13.

قالت المرأة:

— اسمي إيفرا.

ثم نظرت إلى كايان.

— وأنتما لن تبقيا في الخارج.

دخلنا منزلها.

أغلقت الباب وأغلقت النوافذ بسرعة.

ثم أطفأت المصابيح.

همس كايان:

— لماذا أطفأتها؟

قالت إيفرا:

إعلان

— لأن الضوء يجذبهم.

سألتها:

— من؟

لم تجب.

جلست أمامنا، ووضعت شمعة صغيرة على الطاولة.

ثم قالت:

— هل أخبرتكما الرسالة عن القاعدة الأولى؟

أجبت:

— ألا ننظر إلى وجوه أهل القرية.

هزت رأسها.

— هذه ليست القاعدة الأولى.

شعرت بقشعريرة.

— إذًا ما هي؟

رفعت عينيها نحوي.

— لا تجيبا عندما ينادي أحد باسمكما بعد منتصف الليل.

ساد الصمت.

ثم سمعنا صوتًا من خارج المنزل.

صوت فتاة صغيرة.

— إيلارا...

تجمد الدم في عروقي.

نظر كايان إليّ.

الصوت عاد.

أقرب هذه المرة.

— إيلارا...

وضعت إيفرا إصبعها على فمها.

ثم همست:

— مهما سمعتِ...

لا تجيبي.

لكن الصوت تغيّر فجأة.

وأصبح صوت أمي.

— إيلارا... افتحي الباب.

شهقت دون قصد.

أمي ماتت منذ سبع سنوات.

اقترب الصوت من الباب.

ثم جاء الطرق.

دق... دق... دق.

وانطفأت الشمعة.

وفي الظلام، سمعت إيفرا تهمس:

— لقد عرفوا أنكِ هنا.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق