الفصل 1

الفصل الأول

471 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الأول

الرسالة المجهولة

لم أنم تلك الليلة.

منذ أن عدت إلى غرفتي، والرسالة موضوعة أمامي على الطاولة.

ورقة صغيرة.

قديمة.

رائحتها تشبه رائحة الخشب الرطب، والحبر عليها باهت كأنه كُتب منذ سنوات طويلة.

لكن أكثر ما أخافني لم يكن مضمونها.

بل اسمي.

كان مكتوبًا في أعلى الورقة:

إيلارا.

لم أخبر أحدًا عن الرسالة.

حتى كايان، صديقي الذي اعتدت أن أخبره بكل شيء، لم يعرف شيئًا.

في السادسة صباحًا، رن هاتفي.

كان كايان.

— إيلارا، هل أنتِ مستيقظة؟

— نعم.

— عندي شيء لازم تشوفيه.

ترددت قبل أن أجيبه:

— ماذا؟

صمت لثوانٍ.

ثم قال:

— وصلتني نفس الرسالة.

تجمدت.

— أي رسالة؟

لم يجب.

بدلًا من ذلك، أرسل لي صورة.

فتحتها.

كانت صورة لورقة قديمة، تحمل نفس الكلمات التي قرأتها بالأمس.

«إذا وصلتِ إلى القرية قبل غروب الشمس، فلا تنظري في وجوه أهلها.»

رفعت عيني عن الهاتف.

— كايان...

جاءت رسالته التالية:

«في أسفل الورقة عنوان.»

فتحت الصورة من جديد.

هذه المرة انتبهت إلى شيء لم ألاحظه سابقًا.

كان هناك عنوان مكتوب بخط صغير:

قرية نيرافا — الطريق القديم، خلف الغابة.

بحثت عن اسم القرية.

لم تظهر في أي نتيجة.

وكأنها غير موجودة.

بعد ساعة، كنا في السيارة.

الطريق يزداد ضيقًا كلما ابتعدنا عن المدينة.

الغابة على جانبي الطريق كانت كثيفة، والأشجار تحجب ضوء الشمس.

قال كايان وهو يقود:

— ما زال بإمكاننا الرجوع.

نظرت إلى الرسالة الموضوعة في يدي.

— لا.

— لماذا؟

أجبته:

— لأنني أريد أن أعرف من أرسلها.

لم يقل شيئًا.

استمررنا في القيادة.

وبعد ساعات، ظهرت لافتة خشبية قديمة بين الأشجار.

نيرافا — 3 كم.

توقفت السيارة أمامها.

كانت هناك جملة محفورة أسفل اسم القرية:

«لا تصل بعد الغروب.»

نظر كايان إليّ.

— إيلارا...

نظرت إلى الساعة.

إعلان

كانت تشير إلى 5:46 مساءً.

ابتلعت ريقي.

كان أمامنا أقل من ساعة.

ومع ذلك، دخلنا.

بعد دقائق ظهرت القرية.

بيوت قديمة.

شوارع فارغة.

نوافذ مغلقة.

ولا صوت واحد.

أوقف كايان السيارة أمام أول منزل.

نزلنا.

وفي اللحظة التي أغلقت فيها باب السيارة...

سمعت صوتًا خلفي.

صوت خطوات بطيئة.

التفتُّ.

كان رجل يقف في منتصف الشارع.

طويلًا.

ساكنًا.

ينظر إلينا.

ثم ظهر شخص آخر خلفه.

ثم ثالث.

ثم رابع.

خلال ثوانٍ، امتلأ الشارع بالسكان.

لكن شيئًا واحدًا كان غريبًا.

لم يقترب أي منهم.

فقط وقفوا...

ينظرون إلينا.

ثم رفع أحدهم يده وأشار إلى ساعتي.

نظرت إليها.

5:59.

وبدأت أجراس الكنيسة تدق.

دقة واحدة.

رفع جميع سكان القرية رؤوسهم في اللحظة نفسها.

ثم قال كايان بصوت مرتجف:

— إيلارا...

— ماذا؟

أشار إلى نهاية الشارع.

كان هناك شخص يقف وحده.

طويلًا.

بلا حركة.

ويرتدي معطفًا أسود.

ثم قال كايان:

— هذا الرجل...

— ماذا عنه؟

ابتلع ريقه.

— كان واقفًا هناك عندما وصلنا.

نظرت إلى الرجل.

ثم إلى الساعة.

6:00.

اختفى.

وكأنّه لم يكن موجودًا أصلًا.

لكن على الأرض، في المكان الذي كان يقف فيه...

كانت هناك ورقة.

اقتربت منها ببطء.

التقطتها.

وكان مكتوبًا عليها:

«لقد وصلتما.»

ثم قلبت الورقة.

وفي الخلف جملة واحدة:

«الآن لا يمكن لأحد منكما المغادرة.»

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق