الفصل 5

الفصل 5

315 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الخامس

لا تنظري إلى وجوههم

لم يتحرك الرجل.

كان واقفًا عند الباب، ساكنًا تمامًا، وكأن الظلام من حوله جزء من جسده.

قال كايان:

— من أنت؟

لم يجب.

بدلًا من ذلك، رفع يده وأشار إلى إيلارا.

تراجعت خطوة.

قالت إيفرا بسرعة:

— لا تنظروا إلى وجهه.

لكنني كنت قد رأيته.

أو حاولت أن أراه.

كان وجهه مخفيًا تحت غطاء أسود، ومع ذلك شعرت بشيء غريب.

كنت أعرفه.

لا أعرف من أين.

لكنني كنت متأكدة أنني رأيته من قبل.

قال الرجل:

— تأخرتِ.

ارتجف صوتي:

— عن ماذا؟

رفع رأسه.

— عن النوم.

ساد الصمت.

ثم أغلق الباب ببطء.

اختفى.

ركض كايان نحو الباب وفتحه.

لم يكن هناك أحد.

خرجنا إلى الشارع.

كانت القرية مختلفة.

البيوت نفسها، الطرق نفسها، لكن السكان لم يعودوا موجودين.

قال كايان:

— أين ذهبوا؟

أشارت إيفرا إلى نهاية الشارع.

هناك، كان جميع سكان القرية يقفون أمام الكنيسة.

وجوههم متجهة نحو الباب.

لم يتحرك أحد.

اقتربنا بحذر.

قالت إيفرا:

— لا تنظري إلى وجوههم، مهما حدث.

سألت:

— لماذا؟

أجابت:

— لأن من يرى وجوههم بعد الثالثة وسبع عشرة دقيقة...

توقفت.

— ماذا يحدث له؟

نظرت إليّ.

إعلان

— يبدأ بالنوم واقفًا مثلهم.

شعرت بقشعريرة.

وفجأة...

استدار أحد السكان نحونا.

ثم آخر.

ثم ثالث.

خلال ثوانٍ، بدأ الجميع يستديرون.

قلت إيفرا:

— اخفضي رأسك!

فعلت.

لكن كايان لم يفعل.

ظل واقفًا.

ينظر أمامه.

قلت:

— كايان؟

لم يجب.

رفعت عيني قليلًا.

كان يحدق في وجه إحدى النساء.

ثم ابتسم.

ابتسامة صغيرة لم أرها على وجهه من قبل.

اقتربت منه.

— كايان؟

التفت إليّ ببطء.

وقال:

— إيلارا...

— نعم؟

قال:

— أظن أنني أعرفها.

نظرت إلى المرأة.

ثم إلى كايان.

— من؟

أشار إليها.

— أمي.

توقفت أنفاسي.

كانت المرأة تقف وسط سكان القرية...

لكن أم كايان ماتت قبل خمسة عشر عامًا.

ثم تحركت المرأة خطوة نحونا.

وابتسمت.

وقال كايان:

— أمي...

لكن إيفرا صرخت:

— لا تذهب إليها!

وفي اللحظة نفسها، انطفأت جميع أضواء القرية.

وعندما عادت...

لم يكن كايان بجانبي.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق