الفصل الثالث: المرأة خلف الباب
وقفت اليورا أمام الباب.
صوت كاسيا عاد من الخارج:
— اليورا؟ افتحي بسرعة!
وضعت اليورا يدها على المقبض.
أمسك أريس بمعصمها.
— قلت لكِ لا.
— بس كاسيا برا!
— وإذا كانت فعلًا كاسيا، ليش ما عم تفتح الباب بنفسها؟
ساد الصمت.
ثم جاء صوت كاسيا من جديد:
— أريس... لا تثق بها.
تجمد الاثنان.
نظر أريس إلى اليورا.
— سمعتِ؟
— سمعت.
اقترب من الباب دون أن يفتحه.
— كاسيا، شو اسمك الكامل؟
لم يجب أحد.
بعد لحظات جاء صوتها:
— افتح الباب أولًا.
ابتعد أريس.
— مو كاسيا.
قالت اليورا:
— كيف عرفت؟
— كاسيا ما كانت لتتهرب من سؤال بسيط كهذا.
وفجأة...
انطفأت أضواء الممر.
ثم ظهر ضوء أحمر صغير فوق الباب.
بدأت لوحة القناع الأبيض تضيء.
وتحتها ظهرت كلمات:
«اختبار الثقة الأول.»
ثم سُمعت ضحكة قصيرة من خلف الباب.
لكنها لم تكن ضحكة كاسيا.
كانت ضحكة رجل.
ابتعدت اليورا.
— مين هذا؟
لم يجب أريس.
كانت عيناه مثبتتين على أحد الملفات.
فتح الملف الخامس الذي كان بلا اسم.
في الصفحة الأولى وجد صورة قديمة لمسرح الجريمة.
وفي أسفل الصورة:
المحقق المسؤول: كاسيا.
قالت اليورا:
— كاسيا كانت هون من قبل؟
— لا.
قلب أريس الصفحة.
توقف.
— شو؟
كانت هناك صورة أخرى.
كاسيا.
لكنها كانت أصغر بكثير.
وبجانبها رجل يقف مرتديًا قناعًا أبيض.
عرفت اليورا الرجل فورًا.
— أحمد؟
هز أريس رأسه.
— ما بعرف.
— بس أنت قلت إنك تعرف أحمد.
صمت.
ثم قال:
— أعرف اسمه.
— مو الحقيقة كلها، صح؟
لم يجب.
فُتح الباب فجأة.
لم يكن أحد خلفه.
لكن على أرضية الممر كانت هناك بطاقة.
رفعتها اليورا.
كتب عليها:
«الجريمة الثالثة: من يكذب أكثر؟»
ثم سمعت صوتًا من نهاية الممر.
— اليورا...
التفتت.
كانت كاسيا واقفة هناك.
هذه المرة دون باب يفصل بينها وبينهما.
كانت تحمل مصباحًا صغيرًا وملفًا بنيًا.
قالت:
— إذا كنتِ تريدين النجاة من هذا المكان، لازم تعرفي الحقيقة قبل أن يبدأ العرض الثاني.
سألتها اليورا:
— أي حقيقة؟
رفعت كاسيا الملف.
— أحمد لم يكن قاتلًا مأجورًا في البداية.
تبادل أريس وكاسيا نظرة سريعة.
ثم أكملت:
— كان واحدًا من الأشخاص الذين صنعوا هذا المسرح.
شهقت اليورا.
— شو؟
قالت كاسيا:
— والأسوأ من ذلك...
فتحت الملف.
— أن مورفان لم يكن مدير المسرح عندما بدأت الجرائم.
توقفت.
ثم نظرت مباشرة إلى اليورا.
— كان أحد الضحايا.
نهاية الفصل الثالث.
💬 التعليقات