الفصل الرابع: الضحية التي عادت
حدقت اليورا في كاسيا.
— مورفان كان ضحية؟
أغلقت كاسيا الملف بسرعة.
— كان من المفترض أن يكون كذلك.
تدخل أريس:
— كاسيا، كفاية.
نظرت إليه بحدة.
— أنت بالذات ما إلك حق تقول كفاية.
ساد الصمت.
شعرت اليورا أن بينهما شيئًا لم يُكشف بعد.
— شو مخبيين عني؟
لم يجب أي منهما.
رفعت صوتها:
— أنا دخلت هالمكان من دون ما أعرف أي شيء! وكل دقيقة عم اكتشف إنكم بتعرفوا عني أكثر مما أنا بعرف عن حالي!
قالت كاسيا بهدوء:
— لأنك مو أول شخص يدخل المسرح.
ثم أخرجت ورقة من الملف.
— لكنك أول شخص يدخل وهو يحمل العلامة.
نظرت اليورا إلى يدها.
— أي علامة؟
أشارت كاسيا إلى معصمها.
كانت هناك علامة صغيرة لم تنتبه لها من قبل.
دائرة يتوسطها خط مائل.
— متى ظهرت هاي؟
تراجعت اليورا.
— ما كانت موجودة.
قال أريس:
— كانت موجودة قبل ما تدخلي المسرح.
— مستحيل.
اقتربت كاسيا.
— اليورا، شو بتتذكري من الليلة الماضية؟
حاولت اليورا استرجاع ذاكرتها.
البيت.
الشارع.
ثم...
لا شيء.
آخر شيء تتذكره كان الساعة الحادية عشرة.
وبعدها وجدت نفسها أمام المسرح.
قالت:
— ما بتذكر كيف وصلت لهون.
تبادل أريس وكاسيا نظرة.
قالت كاسيا:
— هذا بالضبط اللي حصل مع أول ضحية.
ارتجفت اليورا.
— مين؟
أجابت:
— مورفان.
وفجأة...
انطلقت موسيقى من الطابق السفلي.
كانت نغمة قديمة وبطيئة.
ثم أضاءت شاشة كبيرة في نهاية الممر.
ظهر عليها وجه مورفان.
لكن مورفان لم يكن يتحدث.
كان يقف في مكان مظلم، وينظر مباشرة إلى الكاميرا.
ثم ظهر تسجيل صوتي:
— إذا ظهر وجهي على الشاشة، فهذا يعني أن العرض بدأ قبل موعده.
تغيرت ملامح كاسيا.
تابع التسجيل:
— هناك شخص بينكم لا ينتمي إلى الجمهور.
ثم سكت مورفان لحظة.
— لا تبحثوا عن القاتل.
ظهرت ابتسامة غريبة على وجهه.
— ابحثوا عن الشخص الذي اختار الضحية.
انقطع التسجيل.
ثم ظهر اسم واحد على الشاشة:
أريس.
تراجعت اليورا خطوة.
نظرت إلى أريس.
— شو يعني هاد؟
لم يتكلم.
قالت كاسيا:
— أعتقد أن المسرح أعطانا أول إجابة.
حدقت اليورا بأريس.
— أنت اخترتني؟
رفع أريس عينيه إليها.
ولأول مرة بدا عليه الخوف الحقيقي.
— لا.
ثم نظر إلى الشاشة.
— أنا اخترتكِ...
سكت لحظة.
— لكن قبل سبعة عشر عامًا.
نهاية الفصل الرابع.
💬 التعليقات