الفصل السادس: بوابة العالم الآخر
رفعت أسيل الورقة أمامها، وعيناها معلقتان بالجملة الأخيرة.
أسيل: "أمي كتبت: لا تثقي بأزراث."
ساد الصمت.
أسيل: "جاوبني."
ظهر أزراث على الجدار، لكنه لم يتكلم.
أسيل: "هل كنت تكذب علي؟"
أزراث: "في أشياء كثيرة."
تراجعت أسيل.
أسيل: "يعني أمي كانت محقة."
أزراث: "لم أقل ذلك."
أسيل: "أجل قل لي الحقيقة!"
اقترب ظله منها.
أزراث: "أمكِ لم تكن تخاف مني."
أسيل: "شو؟"
أزراث: "كانت تخاف مما سيحدث إذا تركتكِ وحدك."
أسيل: "وين راحت؟"
أزراث: "دخلت من البوابة."
توقفت أسيل.
أسيل: "أي بوابة؟"
أشار أزراث إلى الجدار خلفها.
ظهرت عليه دائرة سوداء، تشبه تمامًا العلامة الموجودة على معصمها.
أسيل: "هاي؟"
أزراث: "نعم."
أسيل: "وين بتوصل؟"
أزراث: "إلى عالمي."
أسيل: "عالم الشياطين؟"
أزراث: "عالم لا يعيش فيه البشر."
حدقت أسيل بالبوابة.
أسيل: "وأمي هناك؟"
أزراث: "إن كانت لا تزال حية... نعم."
تقدمت أسيل نحو الدائرة.
أزراث: "توقفي."
أسيل: "رح أدخل."
أزراث: "لن تعودي كما كنتِ."
أسيل: "ما عاد يهم."
أزراث: "أسيل..."
أسيل: "أمي أهم."
مدت يدها نحو البوابة.
وفجأة أمسكت العلامة بمعصمها وكأنها تستجيب لها.
انفتح الجدار.
ظهر ممر طويل مظلم، وفي نهايته امرأة تقف وحدها.
شهقت أسيل.
أسيل: "أمي؟!"
رفعت المرأة رأسها.
لكن قبل أن تخطو أسيل خطوة، أمسك أزراث بالظلام حولها وأوقفها.
أسيل: "اتركني!"
أزراث: "هذه ليست أمك."
نظرت أسيل إلى المرأة.
ابتسمت المرأة ابتسامة باردة.
ثم قالت بصوت أمها:
"أسيل... لماذا صدقتِ الشيطان؟"