الفصل الخامس: سرّ أمي
ساد الظلام في أرجاء المنزل.
جلست أسيل على الأرض، وظهر أزراث كظل طويل على الجدار.
أسيل: "شو قصدك إنو كل شي بدأ؟"
أزراث: "لأنها وصلت."
أسيل: "مين؟"
أزراث: "التي كنتِ تسمعين صوتها."
أسيل: "بس قالت إنها أنا!"
أزراث: "وهذا هو الشيء الذي يجب أن تخافي منه."
أضاءت أسيل هاتفها، ثم نظرت إلى الباب.
أسيل: "أمي وين؟"
لم يجب أزراث.
أسيل: "أزراث، وين أمي؟!"
أزراث: "اختفت."
اتسعت عيناها.
أسيل: "شو يعني اختفت؟"
أزراث: "منذ ثلاث ليالٍ."
أسيل: "مستحيل! كنت أحكي معها اليوم!"
أزراث: "لم تكوني تتحدثين مع أمك."
سقط الهاتف من يدها.
أسيل: "لا..."
أزراث: "أسيل، اسمعيني."
أسيل: "كذب! أنت عم تكذب علي!"
أزراث: "لو أردت خداعك، لما أخبرتكِ الحقيقة."
صمتت أسيل لحظات، ثم قالت:
أسيل: "أنت قلت إنك تعرفني من قبل... أمي بتعرفك؟"
لم يجب.
أسيل: "أزراث."
أزراث: "نعم."
أسيل: "من إمتى؟"
أزراث: "قبل ولادتكِ."
ارتجف صوتها.
أسيل: "شو كانت تعرف عنك؟"
ظهر شيء يشبه ابتسامة على ظل أزراث.
أزراث: "كانت تعرف اسمي الحقيقي."
أسيل: "وشو هو؟"
اقترب الظل منها.
أزراث: "اسم لا يجب أن يُنطق."
أسيل: "ليش؟"
أزراث: "لأن من ينطقه... يفتح الباب."
نظرت أسيل إلى العلامة على معصمها.
بدأت تتوهج بخفوت.
أسيل: "أي باب؟"
رفع أزراث رأسه نحو الجدار.
أزراث: "الباب الذي حاولت أمكِ إغلاقه."
ثم سقطت من سقف الغرفة ورقة قديمة.
التقطتها أسيل.
كان عليها اسم واحد فقط:
أسيل.
وتحته جملة بخط أمها:
"إذا قرأتِ هذا، فلا تثقي بأزراث.""