الفصل 4

البيت الذي لاينام

206 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الرابع: البيت الذي لا ينام

وقفت أسيل وسط غرفتها، تحدق في الباب المفتوح.

كانت آثار الأقدام السوداء تتوقف عند عتبة الغرفة، وكأن صاحبها لم يجرؤ على الدخول.

أسيل: "أزراث؟"

لا جواب.

أسيل: "أزراث، لا تتركني هلأ!"

ظهر ظله على الجدار ببطء.

أزراث: "أنا هنا."

تنفست أسيل براحة.

أسيل: "وين كنت؟"

أزراث: "أحاول منعه من الدخول."

أسيل: "مين؟"

أزراث: "لا أعرف اسمه."

أسيل: "أنت شيطان وما بتعرف؟"

ساد صمت قصير.

أزراث: "هناك أشياء حتى الشياطين تخشاها."

نظرت أسيل إلى الممر.

أسيل: "شو لازم نعمل؟"

أزراث: "نغادر."

أسيل: "البيت؟"

أزراث: "المدينة."

أسيل: "وليش؟"

أزراث: "لأن بيتك لم يعد بيتًا."

رفعت أسيل حاجبيها.

أسيل: "شو يعني؟"

أزراث: "هذا المكان كان يحميكِ."

أسيل: "كان؟"

أزراث: "انتهت حمايته الليلة."

وفجأة بدأت أبواب الغرف تُفتح واحدًا تلو الآخر.

أسيل: "أزراث..."

أزراث: "لا تنظري إليها."

أسيل: "ليش؟"

أزراث: "لأنكِ إذا رأيتِ ما بداخلها، ستتذكرين."

أسيل: "أتذكر شو؟"

اقترب الظل من أسيل.

أزراث: "الحقيقة التي جعلتني أبحث عنكِ طوال حياتي."

وقبل أن تستوعب كلامه، سمعت أسيل صوتًا قادمًا من نهاية الممر:

الصوت: "أسيل..."

تجمدت.

كان الصوت يشبه صوتها تمامًا.

أسيل: "مين هناك؟"

أمسك أزراث بالظلام حولها كأنه يحاول إخفاءها.

أزراث: "لا تجيبي."

لكن الصوت عاد:

الصوت: "أسيل... أنا أنتِ."

ثم انطفأت كل أنوار البيت.

وفي الظلام، همس أزراث:

أزراث: "الآن بدأ كل شيء."