اكتب كي لا يجدني

الفصل 7

المستشفى القديم

408 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السابع

لم أخبر جدتي بما قررت.

كنت أعرف أنها ستمنعني.

لكنني كنت أعرف شيئًا آخر أيضًا…

إذا بقيت أنتظر الإجابات، فالدفتر سيعطيني أسئلة أكثر.

وضعت الدفتر داخل حقيبتي، وخرجت من البيت قبل شروق الشمس بقليل.

كان الشارع هادئًا.

الضباب يغطي الأرصفة، والهواء بارد بشكل غير معتاد.

كلما ابتعدت عن المنزل، شعرت أنني أترك خلفي شيئًا كان يراقبني.

لكن عندما وصلت إلى نهاية الشارع، اهتز هاتفي.

رسالة.

"لا تأخذي معك أحدًا."

توقفت.

ثم وصلت الثانية:

"قلت لكِ… تعالي وحدك."

رفعت رأسي.

لم يكن هناك أحد.

أكملت طريقي.

بعد نصف ساعة، ظهر المبنى أمامي.

مستشفى النور.

كان مهجورًا منذ سنوات.

نوافذه مظلمة، واللافتة القديمة معلقة فوق المدخل بشكل مائل.

دفعت الباب.

صدر صوت طويل.

دخلت.

كانت رائحة المكان غريبة.

غبار، ورطوبة، وشيء آخر لم أستطع تحديده.

أخرجت هاتفي وأشعلت المصباح.

وجدت مكتب الاستقبال.

فوقه سجلات قديمة.

بدأت أبحث.

ولم أعرف ما الذي أبحث عنه أصلًا.

حتى وجدت دفترًا بنيًا صغيرًا.

فتحته.

صفحات كثيرة بأسماء المرضى.

قلبت الصفحات.

ثم توقفت.

1998.

كان هناك سجل ولادة.

الاسم:

رِئام.

تجمدت.

تحت الاسم كان هناك تاريخ.

نفس تاريخ ميلادي.

حدقت في السطر.

ثم لاحظت شيئًا آخر.

مكان الولادة:

الغرفة 13.

تراجعت خطوة.

هذا مستحيل.

الغرفة 13 لم تكن موجودة في مخطط المستشفى.

لكنها كانت موجودة في السجل.

قلبت الصفحة بسرعة.

كانت هناك ملاحظة بخط اليد:

"لا تسلّم الطفلة إلى العائلة قبل التأكد."

توقفت.

أي طفلة؟

أنا؟

ثم وجدت اسمًا بجانب الملاحظة.

مريم.

اسم أمي.

شعرت بارتباك شديد.

سمعت صوتًا خلفي.

أغلقت السجل.

استدرت.

الممر كان فارغًا.

قلت:

"في حدا هون؟"

لا جواب.

ثم رأيت بابًا في نهاية الممر.

كان عليه رقم:

13

اقتربت.

وضعت يدي على المقبض.

كان الباب مفتوحًا.

دخلت.

الغرفة صغيرة.

سرير قديم.

كرسي.

وخزانة.

على الجدار كانت هناك خطوط بالقلم، وكأن أحدهم كان يعد الأيام.

1… 2… 3…

ثم توقفت عند الرقم:

17

وتحتها جملة:

"في اليوم السابع عشر ستتذكر."

اقتربت أكثر.

وجدت شيئًا على السرير.

ورقة مطوية.

فتحتها.

كان مكتوبًا:

"رِئام، إذا كنتِ تقرئين هذا، فأنتِ لم تولدي هنا بالصدفة."

توقفت.

ثم قرأت السطر التالي:

"والفتاة التي تحمل اسمك لم تكن قبلك."

ارتجفت يدي.

ظهر صوت من خلف الباب.

صوت فتاة.

هادئ.

"تأخرتِ."

التفتُّ.

كانت هناك فتاة تقف في الممر.

لم أر وجهها بوضوح.

قالت:

"كنت أعرف أنكِ ستأتين."

تراجعت خطوة.

"مين أنتِ؟"

لم تجب.

أشارت إلى الورقة في يدي.

ثم قالت:

"إذا بدك تعرفي الحقيقة… لا تثقي بجدتك."

واختفت خلف الظلام.

بقيت أحدق في الممر.

ثم نظرت إلى الورقة.

كانت هناك جملة جديدة لم تكن موجودة قبل لحظات:

"ولا تثقي بأمك."

وفي نهاية الصفحة ظهر رقم واحد:

13.