اكتب كي لا يجدني

الفصل 5

الغرفة13

399 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الخامس

لم نتكلم بعد الطرقات.

بقيت أنا وجدتي واقفتين في غرفة التخزين، نحدق بالباب.

طَق… طَق… طَق.

ثلاث طرقات أخرى.

هذه المرة كانت أقرب.

رفعت جدتي إصبعها أمام فمها.

"لا تفتحي."

همست:

"مين برا؟"

هزت رأسها.

"ما في حدا."

"بس في حدا عم يطرق."

نظرت إليّ.

"مو كل شي بيدق عالباب بيكون إنسان."

شعرت بقشعريرة.

تراجعت عن الباب.

ثم سمعت صوتًا من الخارج.

صوت فتاة صغيرة:

"رِئام…"

تجمدت.

جدتي أغلقت عينيها.

"لا تردي."

لكن الصوت عاد.

"رِئام… أنا بعرف وين الغرفة."

نظرت إلى جدتي.

"مين هاي؟"

لم تجب.

ثم سكت الصوت.

بعد لحظات، فتحت جدتي الباب.

لم يكن هناك أحد.

الممر فارغ.

لكن على الأرض كان هناك شيء.

ورقة صغيرة.

انحنت جدتي والتقطتها.

قرأت ما فيها، ثم تغير وجهها.

مددتها لي.

كان مكتوبًا:

"13 ليست غرفة."

قلبت الورقة.

في الخلف كان هناك سهم.

يشير إلى أسفل.

نظرت إلى الأرض.

كان هناك باب صغير مخفي تحت السجادة.

لم أره من قبل.

أزاحت جدتي السجادة بسرعة.

ظهر مقبض معدني قديم.

قالت:

"ما لازم تفتحيه."

قلت:

"إذن ليش موجود؟"

سكتت.

نزلت على ركبتي أمام الباب.

أخرجت المفتاح الأسود الذي يحمل الرقم 13.

أدخلته في القفل.

توقفت.

نظرت إلى جدتي.

قالت:

"إذا فتحتيه… ما عاد فيني أرجعك."

وضعت يدي على المفتاح.

"يمكن لازم أعرف."

أدرت المفتاح.

طَق.

انفتح الباب.

لكن خلفه لم تكن هناك غرفة.

كان هناك درج ضيق ينزل إلى الأسفل.

أشعلت مصباح هاتفي.

نزلت أول درجة.

ثم الثانية.

كان الهواء باردًا.

وعلى الجدران كانت هناك كتابات قديمة.

أسماء.

تواريخ.

جمل قصيرة.

حتى وصلت إلى اسم جعلني أتوقف:

رِئام — 1998

تحته مباشرة:

"لم تختفِ."

شعرت بأن قلبي يخفق بسرعة.

تابعت النزول.

وفي نهاية الدرج ظهرت غرفة صغيرة.

في وسطها طاولة.

وعلى الطاولة…

كان هناك كرسي.

وفوق الكرسي دفتر أسود آخر.

اقتربت منه.

كان مطابقًا تمامًا للدفتر الذي أحمله.

فتحته.

الصفحة الأولى كانت تحمل اسمًا:

رِئام.

ثم قلبت الصفحة.

كانت هناك جملة واحدة:

"إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أن الدفتر اختاركِ."

قلبت الصفحة التالية.

صورة.

رفعتها بيد مرتجفة.

كانت صورة قديمة لرِئام الأولى.

لكنها لم تكن وحدها.

كانت تقف بجانب فتاة أخرى.

حدقت في الفتاة الثانية.

توقفت أنفاسي.

كنت أعرفها.

كانت أمي.

وفي أسفل الصورة كُتب:

"قبل أن تصبح رِئام… كانت تعرف الحقيقة."

سمعت صوت جدتي من أعلى الدرج:

"رِئام!"

استدرت.

لكنها لم تكن تناديني لأخرج.

كانت تصرخ:

"لا تكملي القراءة!"

نظرت إلى الصفحة التالية.

كانت فارغة.

ثم بدأت الكلمات تظهر وحدها.

"أمك لم تكن تحاول حمايتكِ من الدفتر."

توقفت الكلمات لحظة.

ثم ظهرت جملة أخرى:

"كانت تحاول حمايته منكِ."