اكتب كي لا يجدني

الفصل 18

الخائنة

376 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثامن عشر

بقيت الجملة أمامي:

"والخائنة قريبة منكِ."

نظرت إلى نيرين.

ثم إلى داليا.

ثم إلى الباب.

لم أعرف من أقصد.

قلت:

"مين الخائنة؟"

لم تجب داليا.

قالت نيرين:

"لا تصدقي الدفتر."

نظرت إليها.

"ليش؟"

قالت:

"لأنه عم يحاول يفرقنا."

فتحت الدفتر.

كتبت:

"مين الخائنة؟"

ظهرت الإجابة:

"اسألي نيرين عن ليلة الغرفة 13."

تغير وجه نيرين.

"لا."

قلت:

"شو صار؟"

"ما صار شي."

"نيرين."

سكتت.

ثم قالت:

"كنت هناك."

"متى؟"

"ليلة اختفاء رِئام الأولى."

تجمدت.

"إنتِ؟"

أومأت.

"كنت طفلة."

"وشفتيها؟"

"إي."

"وشفتي أمي؟"

"إي."

"وشفتي داليا؟"

أومأت.

ثم قالت:

"وشفت الشخص اللي كان معها."

سألت:

"مين؟"

رفعت عينيها إليّ.

"أبوك."

توقفت.

لم أعرف ماذا أقول.

أبي لم يكن جزءًا من هذه القصة من قبل.

قلت:

"أبي كان بالمستشفى؟"

قالت:

"إي."

"ليش؟"

"ما بعرف."

ثم نظرت إلى الدفتر.

"بس بتذكر إنه كان يحمل دفترًا."

شعرت بالارتباك.

"دفترًا ثانيًا؟"

أومأت.

"وكان يحاول يحرقه."

تدخلت داليا:

"لا."

نظرت إليها.

قالت:

"هو لم يكن يحاول حرقه."

سألت:

"شو كان عم يعمل؟"

قالت:

"كان يحاول إغلاقه."

ساد الصمت.

ثم قالت داليا:

"أبوك كان يعرف الكاتب."

حدقت بها.

"أبي يعرفه؟"

أومأت.

"وكان هو الشخص الوحيد الذي استطاع التحدث معه."

سألت:

"وين أبي الآن؟"

لم تجب داليا.

نظرت إلى نيرين.

ثم إلى الأرض.

قالت:

"اختفى."

تراجعت.

"متى؟"

"بعد اختفاء رِئام الأولى."

فهمت شيئًا.

كل شخص اقترب من الدفتر…

اختفى.

قلت:

"يعني الدفتر أخدهم."

داليا هزت رأسها.

"لا."

"إذن مين؟"

قالت:

"هم دخلوا بأنفسهم."

لم أفهم.

ثم سمعت صوتًا خلفي.

"لأنهم كانوا يظنون أنهم يستطيعون التحكم به."

استدرت.

كانت سارة.

لكنها لم تكن وحدها.

كانت تحمل صورة قديمة.

اقتربت مني.

قالت:

"أبوك لم يختفِ."

قلت:

"وينه؟"

أشارت إلى الدفتر.

"هو داخل الصفحة الأخيرة."

تجمدت.

"مستحيل."

قالت:

"كل من دخل الدفتر ترك شيئًا خلفه."

ثم نظرت إلى نيرين.

"إلا واحدة."

قالت نيرين:

"لا."

سارة اقتربت منها.

"أنتِ."

تراجعت نيرين.

"أنا ما خنت حدا."

قالت سارة:

"إذن قولي لها الحقيقة."

نظرت نيرين إليّ.

وبعد صمت طويل قالت:

"أنا اللي أعطيتك الدفتر."

لم أستطع الكلام.

"شو؟"

قالت:

"أنا حطيته بصندوق جدتك."

"ليش؟"

بدأت دموعها تنزل.

"لأن رِئام الأولى طلبت مني."

نظرت إلى الدفتر.

الرقم تغير.

3

ثم ظهرت جملة:

"الآن عرفتِ من فتح الباب."

نظرت إلى نيرين.

قالت بصوت مرتجف:

"بس ما كنت بعرف إنها رح ترجع."

ثم جاء صوت من الدفتر:

"أنا لم أعد."

توقفنا جميعًا.

ثم ظهرت جملة جديدة:

"أنا كنت هنا طوال الوقت."