اكتب كي لا يجدني

الفصل 17

المرأة في الصورة

361 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل السابع عشر

لم أستطع أن أرفع عيني عن نيرين.

كانت تبكي.

ولأول مرة شعرت أنني لا أعرف صديقتي كما كنت أعتقد.

قلت:

"مين المرأة؟"

لم تجب.

أعدت السؤال:

"نيرين… مين المرأة اللي كانت معي بالصورة؟"

مسحت دموعها.

"اسمها داليا."

"مين داليا؟"

قالت:

"كانت تعمل بالمستشفى."

توقفت.

"وبعدين؟"

"كانت تعرف رِئام الأولى."

ثم نظرت إلى الصورة.

"وكانت هي اللي اعتنت فيكِ يوم ولادتك."

شعرت بالدوار.

"ليش كانت ماسكة إيدي؟"

قالت:

"لأن أمك ما كانت قادرة."

"قادرة على شو؟"

لم تجب.

فتحت الدفتر القديم.

وجدت صفحة مكتوب عليها اسم:

داليا — الغرفة 13.

وتحت الاسم:

"الحارسة."

سألت:

"حارسة شو؟"

قالت نيرين:

"ما بعرف."

ثم قلبت الصفحة.

وجدنا رسمًا للدفتر الأسود.

وبجانبه أربعة أسماء:

رِئام الأولى.

مريم.

داليا.

سارة.

وفي المنتصف كلمة:

"الحارسات."

حدقت فيها.

"كلهم كانوا يعرفوا."

قالت نيرين:

"إي."

"بس ليش؟"

قبل أن تجيب، انفتح باب المكتبة.

دخلت امرأة مسنة.

كانت تحمل مصباحًا صغيرًا.

نظرت إلينا.

ثم إلى الدفتر.

قالت:

"كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي."

اقتربت منها.

"أنتِ داليا؟"

أومأت.

توقفت أنفاسي.

قالت:

"كبرتِ يا رِئام."

نظرت إليها.

"أنتِ بتعرفيني."

"منذ كنتِ طفلة."

"ليش كنتِ معي بالصورة؟"

جلست.

ثم قالت:

"لأنني كنت أول شخص حملك بعد ولادتك."

سألت:

"أين أمي؟"

"كانت في الخارج."

"وليش قالت جدتي إنها قالت: هذه ليست ابنتي؟"

أغلقت داليا عينيها.

"لأنها كانت تعرف."

"تعرف شو؟"

قالت:

"أن الطفلة التي ولدت في الغرفة 13 لم تكن عادية."

شعرت بالغضب.

"أنا إنسانة."

قالت بهدوء:

"أعرف."

ثم أضافت:

"لكن عندك شيء لا يملكه الآخرون."

"شو؟"

نظرت إلى الدفتر.

"قدرة على سماعه."

"سماع مين؟"

قالت:

"الذي يكتب."

ساد الصمت.

سألت:

"مين هو؟"

داليا لم تجب.

فتحت الدفتر أمامي.

كان الرقم:

5

قالت:

"بقيت خمس صفحات."

"وبعدين؟"

نظرت إليّ.

"عندما تصلين إلى الصفحة الأخيرة، سيظهر لكِ."

"مين؟"

قالت:

"الكاتب."

ثم أضافت:

"لكن تذكري شيئًا."

"شو؟"

قالت:

"الكاتب ليس عدوك."

توقفت.

"إذن مين عدوي؟"

نظرت داليا نحو نيرين.

ثم قالت:

"الشخص الذي يريدك أن تصدقي أن الكاتب عدوك."

التفتُّ إلى نيرين.

كانت صامتة.

وفجأة…

انطفأ المصباح.

ظهر صوت من بين الرفوف:

"داليا."

رفعت داليا رأسها.

كان صوت فتاة.

صوت رِئام الأولى.

قالت:

"أنتِ وعدتِني أنكِ لن تخبريها."

أجابتها داليا:

"انتهى وقت الوعود."

ثم انفتح الدفتر وحده.

الرقم تغير.

4

وظهرت جملة:

"واحدة من الحارسات خانتني."

ثم ظهرت جملة ثانية:

"والخائنة قريبة منكِ."